تتواصل فصول المعاناة أمام بوابة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، حيث تختلط أصوات الألم بالرجاء، وهذه المرة من خلال قصة أمٍّ وجدت نفسها معتصمة أمام المستشفى مطالبة بحق ابنها في العلاج، بعد أن مُنعت من إدخاله إلى المرفق الصحي.
السيدة، “سهام س”، التي تواصلت مع موقع طنجاوة، أكدت في تصريحها أنها تعيش وضعا صعبا منذ أيام، بعدما رفضت إدارة المستشفى استقبال ابنها المريض، بذريعة أن عليها أداء مبلغ مالي يقارب مليوني سنتيم، يمثل مصاريف علاج ومبيت عن مرتين سابقتين أقام فيهما ابنها داخل المستشفى الجامعي.
وقالت المتحدثة، إنها لا تملك المبلغ المطلوب، وإنها حاولت شرح وضعها الاجتماعي الصعب، غير أن الأبواب أُغلقت في وجهها.
وأوضحت أن التغطية الصحية لم تفدها في شيء، بعد أن تم نقلها من برنامج “أمو تضامن” إلى “أمو الشامل”، بسبب ارتفاع مؤشرها الاجتماعي، وهو ما جعلها تفقد مجانية الاستفادة من الخدمات الطبية التي كانت تخولها لها تغطيتها السابقة.
وأضافت أن كل ما تطلبه هو تمكين ابنها من حقه في التطبيب والعلاج، معتبرة أن المرض لا ينتظر، وأن تعامل المستشفى معها لا يراعي الحد الأدنى من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية التي تفرضها حالة المرضى المعوزين.
قصة هذه الأم تلخص مأساة حقيقية يعيشها عدد من المواطنين بعد إعادة هيكلة نظام التغطية الصحية، حيث وجد بعض المستفيدين السابقين من “أمو تضامن” أنفسهم في مواجهة تكاليف علاج باهظة لا قدرة لهم على أدائها.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح؛ هل يُعقل أن يُمنع مريض من العلاج في مستشفى عمومي بدعوى “دين سابق”؟



