في حلقة جديدة من سلسلة قصص من المستشفى الجامعي بطنجة، تتقاطع شهادات المواطنين والمرتفقين حول واقع هذا الصرح الصحي الذي كان يُفترض أن يشكل نقلة نوعية في العرض الاستشفائي بالجهة، لكنّ كثيرين يرونه اليوم “بناية مهجورة” لا تعكس حجم الاستثمار الذي رُصد لها.
يقول أحد المواطنين في تعليق لخص الإحباط العام، “انتظرنا هذه المنشأة الصحية طويلا.. وفي الأخير تمخّض الجبل فولد فأرًا…”.
ويضيف أن بروفسورا في مدينة أخرى أكد له أن المستشفى الجامعي بطنجة يتوفر على أحدث التجهيزات الطبية، لكنّه تساءل باستنكار: “أين هي؟ ما كان جزار إلا ويعمل هناك!”، وفق تعبيره.
هذه الشهادة تختزل شعورا عاما بعدم الثقة، إذ يرى عدد من المرتفقين أن المشكل لا يكمن في غياب الوسائل، بل في غياب الكفاءة والتدبير، ما يجعل من المستشفى الجامعي مشروعا كبيرا على الورق فقط، دون أثر ملموس على حياة المرضى.
وبينما تتعالى الأصوات المطالبة بالمحاسبة وإعادة تقييم الأداء، يظل السؤال معلقًا: كيف تحوّل حلم الجامعة الطبية إلى مبنى صامت يثير الخيبة بدل الاطمئنان؟


