أفشلت مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، مساء أمس الثلاثاء، محاولة تهريب كمية وُصفت بـ”الضخمة” من غاز الضحك (أكسيد النيتروس)، بعد إخضاع شاحنة قادمة من أوروبا لعملية تفتيش دقيقة مكّنت من ضبط آلاف القنينات المخفية بعناية داخل حمولتها.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن عناصر الجمارك اشتبهت في الحمولة إثر معطيات أولية توصلت بها المصالح المكلفة بالمراقبة، ليتم الانتقال إلى تفتيش دقيق أظهر وجود شحنة غير مصرّح بها من الغاز تُستعمل عادة في المجال الطبي والتخديري، غير أنّ استعمالها الترفيهي غير القانوني بات يثير قلقا واسعا بالنظر إلى الأضرار الصحية التي قد تتسبب فيها لدى المستهلكين، خاصة في صفوف الشباب.
عملية الحجز تندرج، وفق نفس المصادر، في سياق يقظة متواصلة داخل الميناء، الذي تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة مراقبة رئيسة لعبور السلع عبر المتوسط، وهو ما جعل منه واجهة أساسية في مواجهة مسالك تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية والمواد الخطرة القادمة من الخارج.
وقد تم توقيف سائق الشاحنة وإخضاعه للتحقيق، فيما باشرت المصالح المختصة إجراءاتها لتحديد باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه، في محاولة لفك خيوط الشبكة التي تقف وراء العملية، خصوصاً وأن حجم الكمية المضبوطة يرجّح وجود امتدادات لوجستية تمويلية وتنظيمية تتجاوز حدود الناقل الواحد.



