شهدت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، وسط الأسبوع الجاري. تنظيم مؤتمر أكاديمي مخصص للبيداغوجيا المبتكرة، أعلنت من خلاله عن الإطلاق الرسمي لمركز النماذج البيداغوجية، في خطوة تعكس رغبة المؤسسة في تطوير نموذج تعليمي يرتكز على الإبداع والمرونة والانفتاح على طرق تعلم جديدة.
ويأتي هذا الحدث في سياق تحولات يشهدها التعليم العالي، حيث لم يعد التعلم مقتصرا على تلقّي المعرفة بقدر ما أصبح مرتبطاً بفهم الواقع وتحليله والقدرة على التدخل فيه.
ويُنظر إلى منهجية الدراسات النموذجية كأداة بيداغوجية محورية، قادرة على تحويل كل وضعية عملية إلى فرصة لبناء المعرفة واختبار الفهم وتطوير المبادرة.
المؤتمر جمع أساتذة وباحثين وطلبة ومهنيين، التقوا حول هدف واحد؛ التفكير في آليات تدريس حديثة تواكب متطلبات العصر، وتؤهل الطلبة للتعامل مع تحديات معقدة تفرضها الحياة المهنية.
وتوجهت النقاشات نحو تعزيز نماذج تعليمية تساعد المتعلم على أن يتعلم بطرق مختلفة، وأن يتعلم بشكل أفضل، والأهم أن يتعلم كيف يمارس ما تعلمه.
وقد استعرض المتدخلون خبراتهم في إنتاج وتنشيط ونشر النماذج البيداغوجية، إلى جانب تقديم تجارب للطلبة حول توظيفها داخل التكوين الجامعي.
كما تطرقت المداخلات لأساليب تعليم حديثة مثل Emotion وMotion وAI Motion، مع طرح تصورات مستقبلية لـ”قسم الغد” الذي يُتوقع أن يكون مساحة أكثر تفاعلا وتركيزا، تتمحور حول الطالب ودوره الفاعل في بناء المعرفة.
النقاشات سلطت الضوء أيضا على أهمية تبني مقاربات تعليمية تقوم على الاستقلالية والعمل التشاركي والاشتغال على وضعيات واقعية، بما يساهم في تكوين طلبة قادرين على اتخاذ القرار والمبادرة والابتكار.
وقد شكلت الجلسة فضاء لتبادل الرؤى وطرح أفكار متقدمة حول مدرسة مستقبلية أكثر دينامية، شمولية، وانفتاحا على أدوات الابتكار.
وبهذه المبادرة، تؤكد ENCG طنجة التزامها بمواكبة تطور المنظومة التعليمية الوطنية، والمساهمة في تكوين جيل قادر على قيادة التغيير وابتكار حلول لمشاكل الغد.
وقد تقدمت المؤسسة بعبارات الامتنان للمشاركين في هذا الحدث، وفي مقدمتهم، الأستاذ محمود بلامحطو، نائب المدير المكلف بالتكوين والأستاذة ليلى زروال، مكلفة بتفعيل ومتابعة مركز الحالات البيداغوجية والأستاذة الباحثة سعاد بونگاب، أستاذة بالمدرسة والأستاذة إيمان الغزالي، مديرة Africa Case Lab بالمدرسة العليا للتسيير ESCA والسيدة إيلودي دونو، مهندسة بيداغوجية بـ Rennes School of Business.




