أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة حكما بالسجن المؤبد في حق المتهم الرئيس في جريمة قتل الفنان الموسيقي المعروف باسم “سوليت”، وذلك بعد جلسة نُوقشت فيها تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت المدينة خلال الأشهر الماضية.
وتعود وقائع القضية إلى أكتوبر الماضي، حين أقدم المتهم على رش مادة قابلة للاشتعال على جسد الضحية وسط الشارع العام قبل أن يضرم النار فيه أمام المارة، في مشهد أثار صدمة واسعة وتعاطفا كبيرا مع الفنان الذي نُقل في وضع حرج إلى المستشفى الجامعي بطنجة، حيث توفي متأثرا بحروق خطيرة.
وخلال أطوار المحاكمة، واجه المتهم سلسلة من التهم الثقيلة، من بينها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإضرام النار عمدا المفضي إلى الوفاة، وارتكاب أفعال وحشية، إضافة إلى إتلاف أشياء بقصد التأثير على مجرى العدالة.
وبعد مرافعات ممثلي النيابة العامة وهيئة الدفاع، خلصت المحكمة إلى تحميل المتهم المسؤولية الكاملة عن الجريمة، لتصدر في حقه حكما نهائيا بالسجن المؤبد.
وقد خلّف الحكم ارتياحا لدى أسرة الضحية وأوساط فنية ومدنية كانت تتابع الملف عن قرب، معتبرة إياه خطوة ضرورية لإنصاف الفنان الراحل ولتوجيه رسالة واضحة ضد جرائم العنف التي باتت تثير مخاوف متزايدة في المنطقة.


