شهد ميناء طنجة المتوسط، خطوة جديدة تعزز مكانته كأحد أهم المنصات اللوجستية في حوض المتوسط، بعدما توصل بالدفعة الأخيرة من الرافعات الجسرية العملاقة المخصصة لمناولة الحاويات.
ويأتي هذا التطور ليمنح الميناء قوة إضافية في مجال التشغيل، ويرفع من تنافسيته ضمن كبريات الموانئ العالمية.
ووفق ما نقلته منصة “بورطال بورتواريو” التشيلية، فقد أنهت شركة ZPMC الصينية عملية تسليم رافعتين جديدتين من نوع STS، وصلتا جاهزتين عبر سفينة الشحن الضخمة Zhen Hua 35.
وبذلك يرتفع عدد الرافعات في رصيف T4 إلى 24 رافعة تمتد على طول يقارب كيلومترين، ما يعزز قدرة الرصيف على استيعاب عمليات مكثفة ومستمرة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن محطة APM Terminals T4 باتت تتمتع بكثافة تشغيلية لافتة، مستفيدة من تركيز عالي للرافعات مقارنة بطول الرصيف، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على انسيابية حركة المناولة ومرونة العمليات. وتُعد هذه المحطة ثاني استثمار لـ APMT داخل الميناء منذ بدء نشاطها سنة 2019.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المحطة توسعا متدرجا رفع طاقتها التصميمية إلى أزيد من 5.2 ملايين حاوية سنويا، مع اعتماد كبير من جانب Maersk وشركائها ضمن تحالف Gemini، إذ تستحوذ الشركة وحدها على حوالي ثلاثة أرباع حركة الرصيف.
ويبرز هذا الأداء ضمن منظومة أوسع تشمل أربعة أرصفة رئيسة موزعة بين APMT وEurogate ومرسى ماروك، تعاملت مجتمعة مع أكثر من 10 ملايين حاوية خلال عام 2024.
ويرى التقرير أن اكتمال تسليم الرافعات الجديدة يضع ميناء طنجة المتوسط أمام مرحلة نضج تشغيلية، بعدما بلغ سقف التوسع الممكن ضمن بنيته الحالية.
وفي المقابل، يستعد المغرب لفتح آفاق جديدة عبر مشروع ميناء الناظور ويست ميد، الذي يُنتظر أن يشكل قاعدة توسع استراتيجية جديدة تعزز طموحه في التحول إلى منصة لوجستية كبرى تربط إفريقيا بأوروبا وباقي خطوط التجارة العالمية.



