سجّلت مدينة طنجة حضورا لافتا في تصنيف سنة 2025 لأكثر المدن الإفريقية نظافة، بعدما حلت في المرتبة الرابعة قاريا، في أول إدراج لها ضمن هذا الترتيب الذي يصدر في إطار تصنيف «المدن الإفريقية الأكثر جاذبية».
ويعكس هذا التموقع المتقدم التحولات التي شهدتها عاصمة البوغاز خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تدبير النظافة، أو تأهيل الفضاءات الحضرية، أو تعزيز الوعي البيئي لدى الساكنة.
وجاء إدراج طنجة لأول مرة في هذا التصنيف، الذي قامت به بشكل مشترك مجلة “جون أفريك” ومركز الدراسات “ساغاسي”، متقدما على مدن إفريقية كبرى، مثل الجزائر وتونس وجوهانسبرغ والقاهرة، في مؤشر على نجاعة السياسات المحلية المرتبطة بالنظافة الحضرية، وتحسين البنيات التحتية، وتكثيف المراقبة والخدمات المرتبطة بالتطهير وجمع النفايات، خاصة في المناطق الحيوية والسياحية.
ولم تكن طنجة المدينة المغربية الوحيدة التي بصمت على حضور قوي في هذا التصنيف، إذ حافظت الرباط على المرتبة الثانية إفريقيا، مؤكدة مكانتها كواحدة من أنظف العواصم بالقارة، للعام الثاني على التوالي.
كما حققت مراكش بدورها دخولا قويا إلى التصنيف، محتلة المرتبة الخامسة، ما يعزز صورة المدن المغربية كفاعل أساسي في تحسين جاذبية المجال الحضري على المستوى الإفريقي.
ويعكس هذا الأداء الجماعي للمدن المغربية نتائج استثمارات طويلة الأمد في مجالات التأهيل الحضري، وتدبير المرافق العمومية، وتطوير الحكامة المحلية، إلى جانب البرامج التحسيسية الموجهة للمواطنين والزوار.
على الصعيد القاري، حافظت كيغالي، عاصمة رواندا، على المرتبة الأولى كأنظف مدينة إفريقية، مستفيدة من نموذج صارم في تدبير النظافة، يقوم على التشريعات الصارمة، والانخراط المجتمعي الواسع.
وسجل التصنيف، الصادر بتاريخ 11 دجنبر 2025، تراجعا ملحوظا لعدد من المدن الجنوب إفريقية، من بينها جوهانسبرغ التي هوت إلى المرتبة 29، وكيب تاون التي فقدت أربع مراتب.
ويُعزى هذا التراجع، بحسب القائمين على الدراسة، إلى تغيير منهجية الاستطلاع، التي اعتمدت هذه السنة بشكل أساسي على آراء السكان المحليين بدل القراء والمتابعين.
في المقابل، عرفت بعض المدن صعودا لافتا، خاصة في نيجيريا، حيث تقدمت أبوجا إلى المرتبة السادسة، ولاغوس إلى المرتبة 21. كما برزت كوتونو، العاصمة الاقتصادية لبنين، التي احتلت المرتبة الثالثة، مؤكدة نجاحها في تحسين مؤشرات النظافة الحضرية.
واعتمد تصنيف 2025 على استطلاع شمل 7.877 مشاركا، مقابل أقل من ألفي مشارك في نسخة 2024، مع توسيع لائحة المدن المشمولة، من بينها طنجة ومراكش.
وأكد معدّو التصنيف أن النظافة الحضرية تبقى نتيجة مسار طويل، يجمع بين الاستثمار في البنيات التحتية، وحكامة فعالة، وتربية بيئية، وأحيانا سياسات زجرية.



