في واحدة من أجمل مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 حتى الآن، والتي احتضنها ملعب فاس الكبير، حسم المنتخب النيجيري قمة نارية أمام نظيره التونسي بفوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة وشهدت تقلبات كبيرة في النتيجة والأداء.
ودخلت نيجيريا المواجهة بضغط عال ورغبة واضحة في الحسم المبكر، وهو ما تُرجم عبر النجم فيكتور أوسيمين الذي افتتح حصة التسجيل في الدقيقة 44، قبل أن يعزز وليفريد نديدي التفوق بهدف ثان في الدقيقة 50، ليُنهي النسور الخضر السيطرة التامة لهم بتوقيع أدامولا لوكمان الهدف الثالث في الدقيقة 67، لتبدو الأمور في تلك اللحظة وكأنها حُسمت مبكرًا.
غير أن المنتخب التونسي رفض الاستسلام، وأشعل المواجهة بانتفاضة قوية، حيث قلص المدافع منتصر الطالبي الفارق في الدقيقة 74، قبل أن يضيف زميله علي العبدي الهدف الثاني في الأنفاس الأخيرة، لتتحول الدقائق المتبقية إلى صراع مفتوح على الكرة والنتيجة، وسط تشجيع جماهيري كبير وإثارة غير مسبوقة.
المباراة تميزت بإيقاع سريع وفرص متبادلة، إذ قدمت نيجيريا نسخة هجومية شرسة اعتمدت على السرعة والاختراقات عبر الأطراف، مقابل شجاعة تونسية في العودة رغم التأخر بثلاثية.
كما شهد اللقاء ندية كبيرة في الالتحامات والضغط على حامل الكرة، إلى جانب تألق واضح للحراس في منع أهداف محققة.
وبهذا الانتصار يوجه المنتخب النيجيري رسالة قوية لمنافسيه، مؤكداً جاهزيته للمنافسة على اللقب الإفريقي، وتأهل للدور الثاني متصدراً للمجموعة الثالثة.



