تعرف مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة اختناقا مروريا لافتا في عدد من المحاور الطرقية الرئيسة، تزامنا مع إجراء مباريات كأس إفريقيا، وعطلة نهاية السنة، بالرغم من أن المدينة لا تستضيف اللقاءات الأكثر جماهيرية وأهمية، والتي تُقام أساسا في مدن أخرى مثل الرباط.
هذا الوضع أثار موجة استياء واسعة في أوساط السائقين ومستعملي الطرق، بسبب صعوبة التنقل وتأخرهم عن أعمالهم والتزاماتهم اليومية، في ظل ما وصفوه بـ«شلل شبه تام» لحركة السير خلال ساعات الذروة.
ويرى متتبعون أن ما يقع اليوم بطنجة يطرح بإلحاح سؤال جاهزية البنية الطرقية وتنظيم المرور، خاصة أن هذا الضغط المروري يحدث حتى دون استقبال المدينة لمباريات القمة، ما يعني أن الطاقة الاستيعابية الحالية للشوارع لم تعد مواكبة للتطور العمراني والكثافة السكانية المتزايدة.
وقال أحد السائقين في تصريح لطنجاوة، “إذا كان هذا الاختناق يحدث وطنجة لا تحتضن المباريات الكبرى، فماذا لو كانت تستضيفها؟ التنقل أصبح مرهقا للغاية وننتظر حلولا عملية وليس فقط وعود”.
وتشمل نقاط الازدحام محاور رئيسة ومداخل المدينة وعددا من المدارات، كساحتي الجامعة العربية والمغرب العربي، حيث تُسجل طوابير طويلة من السيارات، إلى جانب بطء شديد في حركة الحافلات وسيارات الأجرة.
ويطالب المواطنون السلطات المنتخبة والمحلية والمصالح المعنية بضرورة تسريع وتيرة تحسين البنية الطرقية، وتعزيز النقل العمومي، واعتماد حلول تنظيمية وتكنولوجية لإدارة المرور، حتى لا تتحول حركة التنقل داخل طنجة إلى معاناة يومية، خصوصًا خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.


