حظي تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الدولية، التي أثنت على صلابة “أسود الأطلس” ورباطة جأشهم، إلى جانب التألق الحاسم للحارس ياسين بونو، عقب فوز درامي على منتخب نيجيريا بركلات الترجيح (4-2)، مساء الأربعاء بالعاصمة الرباط.
وحجز المنتخب الوطني بطاقة العبور إلى النهائي بعد مواجهة تكتيكية معقدة انتهت بالتعادل السلبي في وقتيها الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم ركلات الحظ مصير نصف النهائي لصالح أصحاب الأرض، وسط أجواء جماهيرية مشحونة بملعب الأمير مولاي عبد الله.
واعتبرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن المباراة كانت “ليلة خوف وارتياح” للمنتخب المغربي، مشيرة إلى أن “المغرب أخاف نفسه وكان قريبا من الكارثة”، مضيفة أن اللقاء “لن يُخلد بجودة الأداء بقدر ما سيُذكر بالنتيجة”، التي أبقت حلم التتويج القاري قائما فوق الأرض المغربية.
من جهتها، رأت BBC Sport أن قلة الفرص الواضحة جعلت ركلات الترجيح “نهاية متوقعة منذ وقت مبكر”، مؤكدة أن المنتخب المغربي استحوذ على الكرة دون أن ينجح في اختراق التنظيم الدفاعي المحكم لنيجيريا، التي أغلقت المساحات وقيّدت خطورة نجوم الهجوم.
وسلطت الشبكة البريطانية الضوء على إهدار براهيم دياز لأبرز فرص المباراة، مقابل نجاح الدفاع المغربي في الحد من خطورة فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، اللذين غاب تأثيرهما الهجومي طيلة أطوار اللقاء.
ومع وصول المباراة إلى ركلات الترجيح، خطف الحارس ياسين بونو الأضواء بتصديه لركلتين، ليصبح رجل المواجهة دون منازع. صحيفة AS الإسبانية اختصرت المشهد بعبارة: “تألموا… لكنهم فازوا. بونو كان البطل”.
بدورها، أبرزت غلوبو سبورتي البرازيلية تألق بونو، معتبرة أنه “سطع بتصديين حاسمين”، قبل أن يسجل يوسف النصيري ركلة الحسم التي أطلقت أفراح الجماهير المغربية، مشيرة إلى أن المنتخب الوطني سيطر على مجريات اللعب لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
أما شبكة ESPN الأمريكية فأكدت أن هذا الفوز يُبقي حلم المغرب قائما في التتويج بلقب إفريقي طال انتظاره منذ سنة 1976، ووصفت الأجواء داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله بـ“الاحتفالية”، بعدما اقترب “أسود الأطلس” خطوة جديدة من كتابة التاريخ.
ووصفت منصة Pan-Africa Football المواجهة بـ“المعركة التكتيكية”، مشيدة بالانضباط الدفاعي للمنتخب النيجيري، خاصة المدافع كالفين باسي، رغم عدم كفايته لإيقاف زحف المغرب نحو النهائي.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره السنغالي، مساء الأحد المقبل بالرباط، في نهائي مرتقب، يأمل خلاله “أسود الأطلس” في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق لقب قاري غائب منذ قرابة خمسة عقود.



