حسم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء، معالم المرحلة المقبلة في قيادته السياسية، بعدما أعلن عن تقديم محمد شوكي كمرشح وحيد لرئاسة الحزب، خلفاً لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، وذلك عقب اجتماع المكتب السياسي المنعقد بالمقر المركزي للحزب بالعاصمة الرباط.
وأوضح الحزب، في بلاغ رسمي، أن فترة إيداع الترشيحات أفضت إلى تسجيل ترشيح واحد فقط، ويتعلق الأمر بالنائب البرلماني محمد شوكي، بعد انسحاب الوزير السابق محمد أوجار من سباق المنافسة في آخر اللحظات، وهو ما جعل شوكي المرشح الأوحد لتولي قيادة حزب “الحمامة”.
ويشغل محمد شوكي حالياً مهمة نائب برلماني عن دائرة بولمان، كما راكم تجربة تشريعية مهمة، من بينها رئاسته السابقة للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، ما جعله أحد الأسماء البارزة داخل هياكل الحزب.
وكانت مصادر حزبية قد كشفت، في وقت سابق، عن دخول شوكي سباق الرئاسة، في ظل توجه محمد أوجار إلى عدم الاستمرار في المنافسة، وهو ما تأكد رسمياً خلال اجتماع المكتب السياسي.
وشكل هذا الاجتماع، حسب البلاغ ذاته، مناسبة لتدارس مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الوطني، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا التنظيمية الداخلية، المرتبطة بالاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب.
وفي هذا السياق، قدم راشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عرضاً مفصلاً حول مستوى تقدم التحضيرات، مسجلاً تعبئة قوية لهياكل الحزب وانخراطاً مسؤولاً لإنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي، مع التأكيد على احترام المساطر التنظيمية وضمان حسن سير أشغال المؤتمر.
وبناءً على مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب، تقرر إحالة ترشيح محمد شوكي على المؤتمر الوطني الاستثنائي، المرتقب عقده يوم 7 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، والذي سيحسم رسمياً في القيادة الجديدة للتجمع الوطني للأحرار.
ويأتي هذا التطور في سياق إعلان عزيز أخنوش، في وقت سابق، قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، بعد انتهاء ولايته الثانية، فاتحاً الباب أمام مرحلة تنظيمية جديدة داخل الحزب الذي يقود الحكومة الحالية.


