مثل المتهمون الأربعة في قضية الشبكة التي تورط فيها موظف أمن، أمام قضاة غرفة الجنايات الاستئنافية لأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في أولى جلسات الاستئناف، بعد إدانتهم ابتدائياً بالسجن النافذ والحكم عليهم بأداء تعويضات مالية ضخمة لفائدة إدارة الجمارك.
ويتعلق الأمر بشقيقين وشرطي يشتغل بمدينة تطوان، إضافة إلى شقيق رجل أمن سبق أن تورط في قضية مخدرات مماثلة. وقد تقرر تأجيل جلسة الاستماع بسبب غياب دفاع المتهمين، في إطار المقاطعة التي أعلنت عنها هيئات المحامين بالمغرب، وهو ما أثر على سير المحاكمات بمختلف محاكم المملكة. وحددت المحكمة تاريخ الرابع من مارس المقبل موعداً لاستئناف المحاكمة.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد قضت، في سبتمبر الماضي، بالسجن النافذ في حق المتهمين الأربعة، حيث تراوحت العقوبات بين أربع وسبع سنوات، مع فرض غرامات مالية تراوحت بين 50 ألف درهم و600 ألف درهم، إضافة إلى تعويض تضامني إجمالي لفائدة إدارة الجمارك بلغ 28 مليار سنتيم.
وجاءت الأحكام على النحو التالي:
• المتهم الرئيسي، وهو بارون مخدرات من ذوي السوابق القضائية، أدين بسبع سنوات سجناً نافذاً وغرامة قدرها 600 ألف درهم.
• الشرطي برتبة مقدم، العامل بأمن تطوان، أدين بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة 60 مليون سنتيم، إضافة إلى تعويض قدره 20 ألف درهم لفائدة الوكالة القضائية للمملكة.
• شقيق المتهم الرئيسي وشقيق رجل الأمن أدينا بأربع سنوات حبسا نافذاً لكل منهما، مع غرامات مالية متفاوتة، علماً أن أحدهما سبق أن قضى عقوبة سجنية وغادر المؤسسة السجنية قبل أن يتم إيقافه مجدداً بتهمة الترويج.
وتعود أطوار القضية إلى أبريل من السنة الماضية، حين تمكنت مصالح الأمن بمدينة تطوان، بتنسيق مع نظيرتها بكل من طنجة والقصر الكبير، من حجز 3600 قرص طبي مخدر وتوقيف أربعة أشخاص، من بينهم شرطي وشقيقان، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية منظمة تنشط في ترويج المخدرات الصلبة والارتشاء.
وأظهرت التحريات أن اثنين من المشتبه فيهم كانا مبحوثاً عنهما على الصعيد الوطني لتورطهما في قضايا مماثلة، وأن هذه العملية جاءت في سياق أبحاث أمنية انطلقت عقب توقيف شخصين بضواحي وزان في مارس الماضي، حيث تم ضبطهما متلبسين بحيازة 94 ألفاً و728 قرصاً مهلوساً وثلاثة كيلوغرامات من الكوكايين. كما مكنت الأبحاث اللاحقة من تحديد مكان ثلاثة مساهمين آخرين وإيقافهم بكل من القصر الكبير وطنجة.



