أثار إدراج اتفاقية شراكة ضمن جدول أعمال دورة فبراير لمجلس جماعة طنجة موجة من الجدل السياسي، بعد أن تقدّم فريق العدالة والتنمية بمراسلة رسمية إلى والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يطالبه فيها بعدم التأشير على مقرر يتعلق بدعم مالي قدره 7 ملايين درهم.
الموضوع يهم اتفاقية تجمع بين جماعة طنجة وجمعية محلية تتولى تنظيم تظاهرة دولية، حيث تنص بنودها على تخصيص غلاف مالي من ميزانية الجماعة لفائدة الجمعية المعنية. غير أن الفريق المعارض اعتبر أن الإشكال لا يرتبط بطبيعة التظاهرة، بل بصفة رئيس الجمعية، الذي يشغل في الآن ذاته منصب عمدة المدينة ورئيس المجلس الجماعي.
وفي مراسلته المؤرخة في 18 فبراير 2026، نبّه فريق العدالة والتنمية إلى ما اعتبره حالة محتملة لتضارب المصالح، مستحضرا مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة المواد المؤطرة لعلاقة المنتخبين بالهيئات المستفيدة من الدعم العمومي. كما أشار إلى أن المقرر، بحكم طابعه المالي، يبقى خاضعا لرقابة السلطة الإدارية، ولا يكتسب قوته التنفيذية إلا بعد التأشير عليه من طرف الوالي.
وطالب الفريق السلطة الإدارية بعدم المصادقة على المقرر وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، معتبرا أن تمويل جمعية يرأسها رئيس المجلس يطرح إشكالا قانونيا وأخلاقيا مرتبطا بمبادئ النزاهة والحكامة الجيدة.
هذا المستجد أعاد إلى الواجهة النقاش المحلي حول حدود التداخل بين المسؤوليات الانتخابية والعمل الجمعوي، ومدى التقيد بمقتضيات القانون في تدبير اتفاقيات الشراكة والدعم العمومي داخل جماعة طنجة.



