كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن خلاصات التشريح الطبي المنجز عقب حادث سقوط شخص من الطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مؤكداً أن المعطيات الطبية تثبت أن الإصابات المسجلة تتلاءم مع واقعة إلقاء المعني بالأمر لنفسه من النافذة.
ووفق البلاغ الصادر في الموضوع، فإن لجنة طبية ثلاثية تضم أطباء مختصين في الطب الشرعي أنجزت التشريح، حيث تبين أن الوفاة نتجت عن إصابات بليغة شملت كسوراً متعددة على مستوى الرأس والوجه والأضلاع والفخذ، إلى جانب نزيف داخلي حاد، وذلك نتيجة الارتطام القوي.
المعطيات الأولية للبحث تشير إلى أن الشخص كان يخضع لإجراءات قانونية داخل أحد مكاتب البحث بالطابق الرابع، في إطار تعليمات النيابة العامة بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية. وخلال مباشرة هذه الإجراءات، توجه بشكل مفاجئ نحو نافذة جانبية مطلة على الفناء الداخلي للمبنى، قبل أن يلقي بنفسه إلى الأسفل.
المعاينات التقنية المنجزة بعين المكان أظهرت وجود آثار مادية تؤكد مسار السقوط، من بينها تضرر جزء من إطار النافذة، واعوجاج سياج معدني بالطابق الأرضي يُرجح أنه كان نقطة الارتطام الأولى، إضافة إلى آثار دم بمحيط مكان السقوط.
وكان المعني بالأمر قد نُقل في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، غير أنه فارق الحياة في الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي.
وأكدت النيابة العامة أنها بادرت فور إشعارها بالحادث إلى إصدار تعليمات بإجراء تشريح طبي دقيق، كما أمرت بفتح بحث قضائي من طرف المصالح المختصة لتحديد كافة الملابسات المرتبطة بالواقعة وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.



