تعرف مدينة طنجة، تزامناً مع شهر رمضان، تصاعداً واضحاً في مظاهر احتلال الملك العمومي، خصوصاً خلال الفترة المسائية التي تسبق موعد الإفطار، حيث تتحول أرصفة وشوارع رئيسية إلى نقاط بيع عشوائية ومواقف غير قانونية للسيارات، ما يؤدي إلى ارتباك كبير في حركة السير والجولان.
وتسجل مختلف الأحياء انتشاراً مكثفاً للباعة المتجولين الذين يستغلون الممرات المخصصة للراجلين لعرض سلع موسمية، الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق الأرصفة بشكل شبه كامل، ويدفع المواطنين إلى استعمال الطريق المخصص للعربات، في ظروف تفتقر لشروط السلامة، خاصة بالنسبة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما يتم رصد تزايد حالات ركن السيارات فوق الأرصفة والفضاءات العمومية في مخالفة صريحة للقانون، ما يفاقم من حدة الاكتظاظ ويزيد من تعقيد حركة المرور خلال أوقات الذروة الرمضانية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تكرار هذه المظاهر كل سنة يعكس محدودية التدخلات الرقابية، في ظل غياب معالجة حازمة ومستدامة لتنظيم استغلال الملك العمومي. وتبقى مسألة فرض احترام القانون وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن داخل الفضاء العام مطروحة بإلحاح، خصوصاً في مدينة تسعى إلى تعزيز صورتها كوجهة حضرية وسياحية.
وبين ضغط الحاجة الاجتماعية ومتطلبات النظام العام، يظل الرصيف في طنجة عنواناً لفوضى موسمية تتكرر كل رمضان، في انتظار مقاربة متوازنة تضمن احترام القانون وتحفظ حق الجميع في التنقل الآمن داخل فضاء عمومي منظم.



