يتواصل الجدل حول جودة الخدمات الصحية بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، في ظل تزايد الشكايات والنداءات التي يطلقها مرضى ومرتفقون بشأن ظروف العلاج والتكفل الطبي، حيث برزت خلال الأيام الأخيرة حالة جديدة أثارت تعاطفاً واسعاً ومخاوف بشأن سلامة المرضى.
فقد وجه المواطن زكرياء أبو الخير، يوم السبت، نداء استغاثة من أمام المستشفى الجامعي محمد السادس، مطالباً بتدخل عاجل لإنقاذ بصره بعد تدهور حالته الصحية بشكل خطير، وفق ما أكده في تصريحات مصورة.
وأوضح المعني بالأمر أنه كان يتابع العلاج بسبب مرض على مستوى الدماغ، قبل أن يتلقى وصفة طبية قال إنها تسببت في مضاعفات خطيرة على مستوى العينين، حيث بدأ يعاني من تراجع متسارع في القدرة على الإبصار، تلاه نزيف ومشاكل صحية انتهت بفقدانه النظر بشكل شبه كامل.
وأكد أبو الخير أنه قصد المستشفى الجامعي بحثاً عن العلاج والرعاية اللازمة، مناشداً الجهات المختصة والأطر الطبية التدخل بشكل مستعجل للحيلولة دون فقدانه البصر نهائياً، ومطالباً بفتح تحقيق في ظروف تطور حالته الصحية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة سلسلة الانتقادات والشكايات التي طالت المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة خلال الأشهر الماضية، بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالتكفل بالمرضى وجودة الخدمات الصحية، وهو ما يطرح مجدداً تساؤلات حول نجاعة التدخلات الطبية وآليات تتبع الحالات المعقدة وضمان سلامة المرتفقين.
وفي انتظار توضيحات رسمية من إدارة المؤسسة الصحية حول هذه المعطيات، يبقى مطلب المريض الأول هو الحصول على تدخل طبي عاجل قد يساهم في إنقاذ ما تبقى من قدرته على النظر.


