أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة شابا بتهمة التزوير في محرر رسمي واستعماله، وحكمت عليه بسنتين حبسا، منها سنة واحدة نافذة وسنة أخرى موقوفة التنفيذ، مع إلزامه بأداء تعويض مدني للمشتكية قدره 70 ألف درهم.
وتعود فصول القضية إلى إقدام المتهم على تزوير عقد زواج قصد استعماله خلال إقامته رفقة شابة كان يرتبط بها، بعدما تعذر عليه توثيق زواجهما بشكل رسمي بسبب إجراءات قانونية مرتبطة بوضعه العائلي.
وحسب المعطيات التي ناقشتها المحكمة، فإن المتهم، المقيم بإسبانيا، كان متزوجا من امرأة أخرى وحصل على موافقتها للزواج ثانية من ابنة عمه، غير أن إتمام هذا الزواج كان يتطلب صدور إذن قضائي، الأمر الذي حال دون توثيق العقد في حينه.
وأفادت معطيات الملف بأن المتهم عمد إلى تعديل عقد زواجه الأول عبر استبدال بيانات زوجته الأولى ببيانات الشابة التي كان ينوي الارتباط بها، مبررا ذلك برغبته في التوفر على وثيقة يمكن الإدلاء بها عند الحاجة أثناء إقامتهما بالفنادق.
وبعد فترة من العلاقة التي تمت في إطار زواج غير موثق، نشبت خلافات بين الطرفين انتهت بالانفصال، قبل أن تتقدم الشابة بشكاية تتهم فيها المتهم بتزوير عقد الزواج واستعماله، مؤكدة أنها لم تكن على علم بأن الوثيقة غير قانونية.
وبعد استعراض الوقائع والاستماع إلى دفوعات الأطراف، انتهت المحكمة إلى إدانة المتهم من أجل الأفعال المنسوبة إليه، وقضت في حقه بالعقوبة الحبسية المذكورة، فضلا عن تعويض المشتكية عن الأضرار التي اعتبرت أنها لحقتها جراء هذه الوقائع.


