قررت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني منع استعمال مادة القطران في صناعة الأواني الفخارية المخصصة للاستعمال الغذائي، وذلك عقب نتائج تحاليل مخبرية كشفت عن وجود مواد كيميائية قد تشكل خطراً على صحة المستهلكين.
ووفق مراسلة وجهتها كتابة الدولة بتاريخ 22 يونيو 2026 إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية والمديرين الجهويين والإقليميين، فإن التحاليل التي أُجريت على عينات من الأواني الفخارية المزينة أو المطلية بالقطران أظهرت احتواء بعضها على نسب مرتفعة من عناصر كيميائية، من بينها الزرنيخ والكوبالت والألومنيوم.
وأكدت كتابة الدولة أن استعمال القطران في الأواني الموجهة لإعداد الأغذية أو تقديمها أو حفظها يطرح مخاطر صحية محتملة، ما استدعى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المستهلكين وضمان سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.
ودعت المصالح المختصة مختلف المتدخلين في القطاع إلى تنظيم حملات تحسيسية لفائدة الصناع والحرفيين العاملين في مجال الفخار والخزف، بهدف التعريف بالمخاطر المرتبطة باستعمال هذه المادة وتشجيع اعتماد بدائل تستجيب لمتطلبات السلامة الصحية.
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة منتجات الصناعة التقليدية وتعزيز مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها، بما يساهم في حماية المستهلك ودعم تنافسية المنتوج التقليدي المغربي.
ومن المرتقب أن يفرض هذا الإجراء تحديات على بعض الحرفيين الذين يعتمدون القطران في تزيين الأواني الفخارية أو إكسابها خصائص معينة، في وقت يؤكد فيه مهنيون أهمية توفير بدائل آمنة ومواكبة تقنية لتسهيل الانتقال نحو ممارسات إنتاج أكثر سلامة.


