قبل أقل من 24 ساعة على انعقاد مؤتمره الإقليمي بطنجة، اختار حزب التقدم والاشتراكية أن يفتتح مقره الإقليمي الجديد، في خطوة حملت أكثر من دلالة تنظيمية، وتحولت إلى منصة أعلن منها أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله عن رهانات الحزب بالشمال، وكشف لأول مرة عن مرشحه لقيادة اللائحة البرلمانية بدائرة طنجة.
ولم يقتصر اللقاء على تدشين المقر الجديد، بل استثمره بنعبد الله لتوجيه رسائل إلى قواعد الحزب، مؤكدا أن التنظيم يعيش، بحسب تعبيره، مرحلة جديدة من الدينامية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، معتبرا أن الأشهر الأخيرة شهدت حركية تنظيمية شملت طنجة وتطوان والمضيق والحسيمة وشفشاون والعرائش ووزان، إضافة إلى الفحص أنجرة.
وفي سياق حديثه عن مستقبل الحزب بالجهة، استحضر الأمين العام تاريخ “حزب الكتاب” بمدينة طنجة، مترحما على مناضليه الأوائل، ومعتبرا أن افتتاح المقر الجديد يمثل امتدادا لمسار سياسي ونضالي راكمه الحزب بالمنطقة، وليس مجرد فضاء إداري جديد.
لكن الرسالة الأبرز في اللقاء كانت انتخابية. فقد أعلن بنعبد الله تزكية دحمان المزرياحي لقيادة اللائحة البرلمانية للحزب بدائرة طنجة، واصفا إياه بـ”القامة الوطنية والجهوية”، ومؤكدا أن الحزب يعول عليه لتحقيق ما وصفه بـ”النتيجة التاريخية”، والمتمثلة في الفوز بأول مقعد برلماني للحزب بمدينة طنجة.
وأضاف أن الحزب لا يراهن فقط على الحفاظ على حضوره المحلي، بل يسعى إلى تعزيز موقعه السياسي بالجهة، داعيا مناضليه إلى مواصلة التعبئة الميدانية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ويأتي افتتاح المقر الإقليمي، قبل يوم واحد من المؤتمر الإقليمي للحزب، المرتقب تنظيمه اليوم السبت بطنجة، والذي ينتظر أن يشكل محطة تنظيمية لرسم توجهات الحزب بالمدينة خلال المرحلة المقبلة.


