أحالت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان عشرات الموقوفين على خلفية أحداث الهجرة غير النظامية التي شهدها محيط مدينة سبتة المحتلة على أنظار القضاء، حيث شرعت المحكمة في مباشرة أولى جلسات محاكمتهم ضمن ملفات متفرقة تضم 25 متهمًا.
وتكشف الملفات المعروضة أمام المحكمة تنوع الأفعال المنسوبة إلى المتابعين، إذ يواجه عدد منهم تهما تتعلق بالاعتداء على عناصر القوة العمومية وإهانتهم أثناء مزاولة مهامهم، والعصيان باستعمال السلاح، فضلاً عن إلحاق أضرار بممتلكات وتجهيزات عمومية خلال الأحداث التي عرفتها المنطقة.
وفي المقابل، تركز ملفات أخرى على جرائم مرتبطة بالهجرة غير النظامية، من بينها الاشتباه في تسهيل خروج أشخاص عبر منافذ غير مخصصة للعبور الحدودي، إلى جانب متابعة عدد من المشتبه فيهم بمخالفات تتعلق بنقل الركاب دون ترخيص أو في ظروف مخالفة للقانون.
كما تنظر المحكمة في ملفات تخص متهمين يشتبه في تورطهم في تنظيم عمليات لنقل مرشحين للهجرة السرية، بينما يواجه أحد المتابعين تهمة اجتياز الحدود من مكان غير مخصص لذلك، إضافة إلى مخالفة مقتضيات الإقامة القانونية بعد انتهاء مدة التأشيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النيابة العامة وزعت المتهمين على عدة ملفات بحسب طبيعة الوقائع المنسوبة إلى كل مجموعة، في انتظار مواصلة النظر في باقي القضايا المدرجة ضمن هذه الملفات خلال الجلسات المقبلة.
وتندرج هذه المتابعات في إطار الحملة القضائية التي أعقبت موجة محاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، والتي دفعت السلطات الأمنية إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في تنظيم أو تسهيل الهجرة غير النظامية، أو في ارتكاب أفعال إجرامية صاحبت تلك الأحداث.



