ضربة مفاجئة تلقاها حزب الاتحاد الدستوري بدائرة طنجة–أصيلة، بعد إعلان المحامية جويرية حسوني انسحابها من الحزب ومطالبتها بسحب ترشيحها من اللائحة الانتخابية التي يقودها محمد الحنيني، في توقيت حساس يتزامن مع انطلاق السباق الانتخابي.
القرار لم يمر في صمت، خصوصاً أن اسم حسوني وصورتها كانا قد ظهرا ضمن المواد الدعائية الخاصة بلائحة الحزب، قبل أن تعلن بشكل واضح أنها وضعت طلب انسحابها بتاريخ 9 شتنبر 2026، وطالبت بإنهاء ارتباطها بالترشيح.
وبخلاف الانسحابات التي تُبرر عادة بأسباب شخصية، كشفت حسوني عن معطيات تضع طريقة تدبير اللائحة والتنظيم الداخلي تحت المجهر، بعدما تحدثت عن ضعف في التواصل، وغياب التنسيق الكافي بين وكيل اللائحة وبقية أعضائها.
ولم تقف ملاحظاتها عند هذا الحد، إذ أشارت إلى أنها لم تلمس، خلال تجربتها داخل الحزب، المستوى المطلوب من التأطير والتواصل بشأن برامج التنظيم وتوجهاته وأهدافه، معتبرة أن الانخراط السياسي لا يمكن أن يختزل في وضع الأسماء داخل اللوائح دون إشراك فعلي وواضح للمرشحين.
هذه الملاحظات تمنح انسحاب حسوني بعداً سياسياً يتجاوز قراراً فردياً، لأنها تطرح أسئلة مباشرة حول الطريقة التي يجري بها تدبير اللائحة من الداخل، ومدى انسجام أعضائها قبل مطالبة الناخبين بمنحهم الثقة.
ورغم حدة الملاحظات التي قدمتها، شددت حسوني على أن قرارها لا يحمل أي خلفية شخصية تجاه أعضاء الحزب، مؤكدة أن موقفها جاء بعد تقييم تجربتها ومدى توافقها مع تصورها للعمل السياسي المبني على الوضوح والشفافية والتواصل.
غير أن توقيت الانسحاب يضع الاتحاد الدستوري أمام وضع محرج، خصوصاً مع استمرار تداول مواد انتخابية يظهر فيها اسم حسوني ضمن الفريق الذي يستعد لخوض الاستحقاقات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة.
كما يطرح القرار سؤالاً أساسياً حول مصير ترشيحها من الناحية العملية، ومدى إمكانية سحب اسمها من اللائحة في هذه المرحلة، فضلاً عن الكيفية التي سيتعامل بها الحزب مع تداعيات الإعلان على صورته الانتخابية.
وإلى حدود الساعة، التزم الاتحاد الدستوري ووكيل لائحته محمد الحنيني الصمت، دون تقديم توضيحات بشأن أسباب هذا التطور أو مآل ترشيح جويرية حسوني، في وقت يترقب فيه المتابعون ما إذا كان الحزب سيخرج عن صمته لتقديم روايته لما جرى.



