دخل حزب الاستقلال، صباح اليوم، غمار الحملة الانتخابية بمدينة المضيق، من خلال أول تحرك ميداني قاده وكيل اللائحة، السيد عبد الحنين الغرافي، وسط حضور لافت لمناضلي الحزب وأنصاره، في أجواء اتسمت بالحماس والتعبئة والتنظيم.
وشكلت هذه الانطلاقة أول اختبار ميداني لحضور الحزب خلال فترة الحملة، حيث اختار الاستقلاليون النزول مباشرة إلى الشارع والاقتراب من المواطنين، في محاولة لفتح نقاش مباشر حول انتظارات الساكنة والقضايا التي تشغل الرأي العام المحلي.
وعرفت الجولة مشاركة عدد مهم من أنصار الحزب ومؤيديه، الذين رافقوا وكيل اللائحة خلال تحركاته بعدد من شوارع وأحياء المضيق، وسط تفاعل من المواطنين وترحيب من عدد من الساكنة، في مشهد طبع الساعات الأولى من الحملة الانتخابية للحزب بالمدينة.
وخلال هذا التحرك، حرص عبد الحنين الغرافي ومرافقوه على التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى مجموعة من الملاحظات والمطالب المرتبطة بالشأن المحلي، في وقت يسعى فيه حزب الاستقلال إلى جعل القرب من الناخبين أحد أبرز مرتكزات حملته خلال الأيام المقبلة.

ولا يُرتقب أن تظل تحركات الحملة محصورة في مدينة المضيق، إذ من المنتظر أن ينزل الغرافي وفريقه الانتخابي أيضاً إلى أرضية مدينة الفنيدق، ضمن برنامج ميداني أوسع يروم توسيع دائرة التواصل والاحتكاك المباشر مع الساكنة، واستثمار الحضور التنظيمي للحزب بمختلف مناطق الدائرة.
وتأتي هذه الانطلاقة في سياق انتخابي يتسم بتنافس متزايد بين مختلف اللوائح، مع شروع الأحزاب في تكثيف حضورها الميداني وتنظيم الجولات واللقاءات التواصلية، في سباق لكسب ثقة الناخبين والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين قبل موعد الاقتراع.
ويبدو أن حزب الاستقلال اختار، منذ اليوم الأول، إعطاء الأولوية للحضور في الميدان، من خلال الاعتماد على الاحتكاك المباشر بالساكنة بدل الاكتفاء بالخطاب الانتخابي التقليدي، وهو ما بدا واضحاً في طبيعة الجولة التي جمعت بين التواصل، والاستماع، وإبراز الحضور التنظيمي للحزب.
كما حملت بداية الحملة أكثر من رسالة سياسية وتنظيمية، في مقدمتها رغبة الحزب في إظهار جاهزيته لخوض الاستحقاق بقوة، إلى جانب اختبار مدى تجاوب الشارع مع مرشحيه، في ظل اشتداد التنافس على أصوات الناخبين بكل من المضيق والفنيدق.
ومن المنتظر أن تتواصل تحركات عبد الحنين الغرافي وفريق حملته خلال الأيام المقبلة عبر جولات ميدانية ولقاءات مباشرة تشمل عدداً من الأحياء والمناطق، على أن تعرف مدينة الفنيدق بدورها محطة ميدانية ضمن برنامج الحملة.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى طبيعة الخطاب الذي سيعتمده حزب الاستقلال، والملفات التي سيضعها في صلب حملته، خاصة في ظل انتظارات الساكنة المرتبطة بالتنمية المحلية والخدمات والتشغيل وتحسين ظروف العيش، وهي قضايا يُرتقب أن تكون في صدارة النقاش الانتخابي خلال مختلف محطات الحملة.
وبهذه الانطلاقة من المضيق، يكون حزب الاستقلال قد أعطى أولى إشارات حضوره الانتخابي، في انتظار امتداد تحركاته إلى الفنيدق وباقي المحطات المبرمجة، وما ستكشف عنه الأيام المقبلة من حجم التعبئة والتفاعل الشعبي مع اللائحة التي يقودها عبد الحنين الغرافي.




