واصل حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، خلال الحملة الانتخابية، تكثيف جولاته الميدانية بمختلف أحياء المدينة، في إطار التواصل المباشر مع الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها، حيث شكلت محطة حي السانية مناسبة جديدة لعدد من الوجوه المنتخبة والحزبية للقاء المواطنين في محيطهم اليومي.
وعرفت الجولة حضور النائب البرلماني عادل الدفوف، إلى جانب عبد العزيز بنعزوز، رئيس مجلس مقاطعة مغوغة، وعدد من منتخبي ومناضلي ومناصري الحزب، حيث تحولت الجولة إلى لقاء مباشر مع الساكنة، التي أقبلت على محاورة أعضاء الحملة والتعبير عن مواقفها وانطباعاتها تجاه الوجوه التي تعرفها من خلال تدبير الشأن المحلي والعمل الميداني.
وكان لافتاً خلال الجولة الحضور القوي للدفوف وبنعزوز، حيث وجد الرجلان نفسيهما في أكثر من محطة وسط مواطنين يعرفونهما عن قرب، قبل أن تتحول الأحاديث الانتخابية إلى شهادات شخصية حول طبيعة العلاقة التي تربطهما بعدد من أبناء المنطقة.
وبحسب تصريحات عدد من المواطنين خلال الجولة، فإن الدفوف وبنعزوز لا يظهران بالنسبة إليهم فقط في المناسبات الانتخابية، بل يعتبرونهما من الوجوه التي يمكن الوصول إليها عند الحاجة وطرح المشاكل المرتبطة بالحياة اليومية، وهو ما عبر عنه أحد المواطنين بعبارة مباشرة اختزلت أجواء الجولة: “الدفوف وبنعزوز وقتما احتجناهم كنجبروهم، وحنا نموتو معهم”.
وتكررت شهادات مماثلة من مواطنين آخرين، تحدثوا عن معرفة سابقة بالرجلين وعن تواصلهم المستمر مع الساكنة، معتبرين أن حضور المنتخب في الميدان، بالنسبة إليهم، يبقى أكثر أهمية من الخطابات الانتخابية العابرة.
وكان الدفوف، الذي سبق أن اختاره حزب الأصالة والمعاصرة وكيلاً للائحته التشريعية بطنجة-أصيلة، حاضراً خلال السنوات الماضية في عدد من المحطات المرتبطة بالشأن المحلي والسياسي بالمدينة. كما أن اسمه ارتبط بتمثيل الحزب في مجلس جماعة طنجة وفي المؤسسة التشريعية.
أما بنعزوز، فقد راكم بدوره تجربة في تدبير الشأن المحلي بطنجة، إذ يرأس مجلس مقاطعة مغوغة، كما سبق أن تولى مسؤوليات تنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة على مستوى المقاطعة.
وفي محطة حي السانية، ووسط الأهازيج والشعارات الانتخابية، أخذت الجولة طابعاً أكثر مباشرة، بعدما بادر مواطنون إلى الحديث مع أعضاء الحملة عن تجاربهم السابقة في التواصل مع المنتخبين، وعن انتظاراتهم من المرحلة المقبلة، في مشهد عكس حضوراً لافتاً للوجوه المحلية داخل الجولة.
ومن بين أكثر العبارات التي ترددت خلال الجولة تلك التي ركز أصحابها على أن معرفتهم بالدفوف وبنعزوز تمتد إلى ما هو أبعد من فترة الانتخابات، وأنهم يعتبرون التواصل معهما أمراً متاحاً عند الحاجة، وهو ما جعل بعض المتدخلين يخاطبون أعضاء الحملة بالقول: “اللي كنعرفو هو أن هاد الناس وقتما بغيناهم كنلقاوهم”.




