دخلت نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة مرحلة جديدة من المنازعة القانونية، بعدما باشرت أطراف سياسية معنية إجراءات الطعن أمام المحكمة الدستورية، في ملفات تضع صحة انتخاب عدد من النواب موضع مراجعة قضائية، عقب اقتراع 23 شتنبر الماضي.
وتشمل المنازعات أربعة مقاعد برلمانية حصلت عليها أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، حيث جرى الطعن في كل مقعد بشكل مستقل، بما يجعل مصير هذه النتائج مرتبطاً بالقرارات التي ستصدرها المحكمة بعد دراسة الملفات المعروضة عليها.
ومن بين الإجراءات المسجلة رسمياً، طعن تقدم به عمر بن عجيبة بواسطة دفاعه، الأستاذ سفيان الفقيري الحوضي، المحامي بهيئة طنجة، وفق وصل صادر عن الأمانة العامة للمحكمة الدستورية يحمل الرقم 55/2026، ويتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب بالدائرة المحلية طنجة-أصيلة.
وتتزامن هذه الخطوة مع عودة قضية الأوراق الانتخابية التي تسربت من أحد مراكز الاقتراع إلى دائرة النقاش، بعدما أثارت الواقعة شكوكاً وتساؤلات بشأن ظروف التعامل مع وثائق التصويت ومدى الالتزام بالإجراءات المفروضة لضمان سلامتها.
ويفتح انتقال الخلاف إلى المحكمة الدستورية المجال أمام إخضاع الوقائع المثارة للفحص القانوني، بعيداً عن الاتهامات المتداولة، من خلال الوقوف على طبيعة الاختلالات المدعى بها وتقدير ما إذا كانت تشكل أسباباً قانونية للطعن في صحة الانتخاب.
ولا يعني تسجيل هذه الطعون ثبوت تجاوزات أو إلغاء النتائج المعلنة، إذ يظل الفصل في صحتها من اختصاص المحكمة الدستورية، التي ستحدد، بناءً على المعطيات والحجج المقدمة، مدى وجود أسباب تستدعي التدخل القضائي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى مآل هذه الملفات، بالنظر إلى ارتباطها بمقاعد برلمانية حُسمت عبر صناديق الاقتراع، لكنها أصبحت موضوع منازعات قانونية قد تفضي إلى تثبيت نتائجها أو إلغاء انتخاب المعنيين بها وفق ما تقرره المحكمة.



