أثارت أثمنة أسواق العيد، بطنجة، مخاوف رابطة حماية المستهلك، إذ تتراوح أثمنة رؤوس الأغنام والماعز بين 3000 و7000 درهم، مشيرة إلى أن الأثمنة المذكورة ليست في متناول المواطنين.
وأوضحت الرابطة في بيان لها، أنه في كل سنة تتكرر المشاكل نفسها، مع الغلاء، وتدخل السماسرة والوسطاء وتحكمهم شبه المطلق في السوق، وإسهامهم في عزوف المستهلك عن اقتناء أضحية العيد.
وانتقدت المشهد المرتبك للسوق الذي لا يتماشى ومضمون بلاغ المجلس الجماعي حول حسن تدبير “سوق الماشية” حيث تساءلت: “هل يعقل أن يتم الزج بمئات الأشخاص وماشيتهم داخل محيط مكشوف معرض لأشعة الشمس لمدة أكثر من خمسة عشر يوما من غير أن يتم توفير الشروط المساعدة على الاستقرار وأداء الخدمة الموكولة إليهم في هذه المناسبة الدينية العظيمة، رغم أن عملية تنظيم السوق قد عُهِدَ بها إلى مُتعهد من القطاع الخاص، والذي عمل على توفير أروقة للبيع قديمة ومتهالكة، كما أنه لم يأخذ التدابير الكافية لتوفير خدمات النظافة والحراسة والتسييج، وتوفير المرافق الصحية وخدمات توفير المياه الصالحة للشرب للمواشي؟”.
وأضافت أن دعم الأعلاف واستيراد الأغنام المعدة للذبح، لم ينعكس على أسواق الماشية، “حيث لم يعرف أي أثر إيجابي على الأثمنة التي ظلت تعرف ارتفاعا تجاوز كل التوقعات ومعه خاب ظن المستهلك المغربي في كل تلك التطمينات التي تؤكد اليوم أنها مجرد نفخة في واد، والجديد هذه السنة هو الأغنام الأوروبية التي ستشكل منافسة غير شريفة للكساب وهي بالمقابل كنز وغنيمة للوسطاء والسماسرة والشناقة ولن تنعكس إيجابا على جيوب المستهلكين نظرًا لغياب الشفافية والتتبع”.
ودعت الرابطة إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال احترام تعليمات الوزارة في ترقيم رؤوس القطيع والاقتصار على العلف الطبيعي والكلأ الجاف، وتحمل الكساب للمسؤولية في تقديم منتوج في المستوى للمستهلك.
في المقابل اعتبرت أن بين الحلول المقترحة للتخلص من هذا الارتباك السنوي، يتمثل في ترسيم سوق الماشية الحالي من خلال اقتناء العقار وتوسيع مساحته، وتسييجه ثم تجهيزه، وتحويله إلى سوق أسبوعي لتسهيل عملية تسوق المستهلك، مع إمكانية استغلال مساحاته في خلق فضاءات رياضية خارج الفترة المخصصة للسوق.



