تعيش إدارة مستشفى محمد الخامس بطنجة، منذ أيام، على وقع حالة استنفار قصوى، بعد قرار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتوقيف محاسب المستشفى احتياطيا عن العمل، وكذا إيقاف راتبه الشهري، بسبب خروقات واختلالات مالية شابت صفقات عمومية.
وعلم موقع “طنجاوة” أن عددا من المسؤولين الاداريين والتقنيين في المستشفى يتحسسون رؤوسهم، بعد قرار الوزارة توقيف الموظف المذكور، للاشتباه في تورطه في تبديد أموال عمومية، وكذا اختلالات تكتسي طابعا إجراميا تتعلق بصفات عمومية عدد 12/2013 و 11/2012 و 15/2012. إضافة إلى التزوير في أوراق رسمية أو عمومية، والتزوير في محررات عمومية.
يأتي تحرك الوزارة بعدما أحال قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، محاسب مستشفى محمد الخامس، رفقة مسؤول آخر، ومديري شركتين متخصصتين في بيع المعدات الطبية في الدار البيضاء، لوجود شبهة تلاعبات في صفقات عمومية.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بتحريك البحث بعد تقرير أسود للمجلس الأعلى للحسابات، حول وجود تلاعبات في الصفقات العمومية، تتعلق باقتناء معدات طبية، حيث لم يتم فيها احترام آجال الضمان وبنود الصيانة الوقائية للتجهيزات الخاضعة للضمان.
وأشار التقرير إلى أنه تم التصريح بالاستلام المؤقت للصفقة قبل تنفيذ أشغالها بصفة نهائية، مع تسجيل وجود معدات غير عملية من نوع القياس بالأشعة دون الحمراء.
التقرير تحدث أيضا على الإشهاد عن تسلم المواد الاستهلاكية قبل تنفيذ الصفقة، الخاصة بالتزود بأفلام الماسح الضوئي والمواد الاستهلاكية التي تدخل في نطاق الأشعة.
ويتوقع أن يعرف الملف خلال الأيام المقبلة، تطورات مثيرة، قد توقع بمسؤولين كبار في المستشفى.


