تحولت المنطقة المحاذية لمعبر باب سبتة، ليلة الخميس-الجمعة، إلى مسرح لأحداث عنف وشغب غير مسبوقة، تزامنت مع موجة واسعة من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، انتهت بوفاة سائق الحافلة التي أضرم محتجون النار فيها خلال الفوضى التي شهدها المكان، وفق المعطيات الأولية المتوفرة.
وعاين طاقم موقع طنجاوة، المتواجد بعين المكان منذ الساعات الأولى للأحداث، حالة من الانفلات الميداني، بعدما اندفعت أعداد كبيرة من المرشحين للهجرة في اتجاه المعبر، سباحة وركضًا وبمختلف الوسائل، وسط مواجهات متفرقة وأعمال تخريب طالت عدداً من الممتلكات.
ومن بين أخطر الوقائع التي هزت المنطقة، إضرام النار في حافلة كانت متوقفة بالقرب من المعبر، حيث التهمتها النيران بالكامل، في حادث صادم أسفر لاحقًا عن وفاة سائقها، ما حول ليلة الهجرة الجماعية إلى مأساة إنسانية جديدة.
وشهد محيط باب سبتة انتشارًا أمنيًا مكثفًا، مع تدخل مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية لمحاولة احتواء الوضع، في وقت تواصلت فيه محاولات العبور نحو سبتة رغم المخاطر، بينما سُجلت حالات إغماء وإصابات، إلى جانب استمرار عمليات الإنقاذ والاعتراض على طول الشريط الساحلي.
وتأتي هذه التطورات في سياق موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة غير النظامية التي تشهدها المنطقة منذ أيام، حيث يعيش محيط الفنيدق وباب سبتة حالة استنفار أمني متواصل، بالتزامن مع تزايد أعداد الوافدين من مختلف مدن المملكة، أملاً في الوصول إلى سبتة المحتلة.
ولا تزال السلطات المختصة تواصل تدخلاتها الميدانية، في وقت يُنتظر فيه صدور معطيات رسمية إضافية بشأن ملابسات وفاة سائق الحافلة والحصيلة النهائية للأحداث التي شهدها باب سبتة خلال هذه الليلة.










