لا زالت طنجة تستقبل كل يوم عشرات “المجانين” و”المختلين عقليا”، القادمين من جميع المدن المغربية، حيث ينتشر المرضى في عدد من الشوارع والأحياء ما يشكل خطرا على المواطنين.
وتتسبب هذه الفئة من المرضى في حوادث خطيرة، قد تصل إلى حد إزهاق روح مواطن، كما وقع أمس الأربعاء بنفق مسنانة، حيث أنهى مختل عقلي حياة سائق بحجرة طائشة أصابته على مستوى الوجه.
ووفق المعطيات المتوفرة لـ”طنجاوة” فإن “بلاكا العوامة” و”فال فلوري” و”الزموري 1″ و”أشناد” و”المدينة العتيقة” تعتبر نقاطا سوداء في طنجة، بسبب تواجد مختلين عقليا يجوبون الشواع ويروعون المواطنين، بشكل يومي، كما قد يصل الأمر إلى حد الضرب أو مطاردة المارين.
وتتفاقم هذه الظاهرة أكثر، في فصل الصيف، حيث يتدفق إلى طنجة “مختلون عقليون” قادمين من جميع المدن المغربية، للتسول من أجل الحصول على بضعة دراهم، نظرا لكون المدينة تشهد خلال الصيف رواجا سياحيا كبيرا.
طنجة المحطة الأخيرة “للمجانين” و”المختلين عقيا”
ويكشف الدكتور محمد حسون مدير المستشفى الجهوي “الرازي” للأمراض العقلية والنفسية بالشمال، أن أغلبية “المجانين” و”المختلين عقليا” قادمون من مدينتي “وزان” و”القصر الكبير”، نظرا لقربهما الجغرافي لطنجة، كما أكد أنه لا يمكن حصر تدفق المرضى إلى المدينة، إلا عن طريق مقاربة شمولية بتنسيق مع مجموعة من المتدخلين بينهم السلطات.
حسون اعتبر في تصريح لموقع “طنجاوة” أن طنجة المحطة الأخيرة لـ”المختلين العقليين” و”المجانين” أغلبية الحالات المرضية تعاني من اضطرابات اجتماعية، قد تزيد حدتها إذا لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب.
وبخصوص المقاربة المعتمدة لحصر ومعالجة هذه الحالات. اعتبر حسون أن المستشفى بستقبل فقط الحالات التي تصله، سواء من عائلات “المختلين عقليا” أو “السلطات المحلية” و”المصالح الأمنية”.
ويرى حسون أن المستشفى الجهوي يتوفر فقط على 75 سريرا، كما أن طاقته الإستيعابية قد تصل إلى 300 في المائة، بسبب غياب مراكز الطب العقلي والنفسي في عمالات وأقاليم جهة الشمال.
ولحل هذا المشكل يقول مدير المستشفى، إنه لا بد من تعزيز العرض الصحي بمراكز طبية للأمراض العقلية والنفسية في مدن الشمال، وكذا سد الخصاص الحاد في الأطر الصحية المتخصصة في علاج هذه الحالات المرضية.



