أثار حريق مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بطنجة، حالة من الخوف بين عائلات النزلاء حول مدى احترام المؤسسة الصحية لبروتوكول السلامة.
وأبدت عائلات مرضى داخل المستشفى في تصريح لموقع طنجاوة تخوفها على فلدات أكبادها، خصوصا بعد مصرع 3 مرضى حرقا، وإصابة آخر بحروق خطيرة من الدرجة الثالثة.
عائلات المرضى قالت إن على إدارة المستشفى توفير المراقبة اللازمة للمرضى من أجل حماية حياتهم، خصوصا وأنهم فاقدون للإدراك.
واستغربت العائلات من عدم تدخل عناصر الوقاية المدنية في الوقت المناسب من أجل إخماد الحريق، مع العلم أن مركز الإطفاء مجاور للمستشفى.
نعاني من إكراهات
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور محمد حسون أن إدارة المستشفى أجلت ما يناهز 93 مريضا من الجناح الذي وقع فيه الحريق، بينما لم تتمكن من الوصول إلى 4 مرضى في الوقت المناسب بسبب كثافة الدخان.
وأوضح حسون في تصريح لموقع طنجاوة أن ممرضين، شاهدوا في البداية تصاعد أعمدة دخان كثيف داخل إحدى الأجنحة، ليكتشفوا أن الأمر يتعلق بحريق كبير، حاول الممرضون في البداية حصره باستخدام طفايات الحريق، قبل حضور عناصر الوقاية المدنية، إذ تمكنت من السيطرة عليه.
حسون أكد أن المستشفى يحتوي على بروتوكولات السلامة، كما يتوفر على الكاميرات لمراقبة المرضى.
وبخصوص التحقيق قال: التحقيقات الأولية، كشفت عن احتمالية منح ولاعة وسيجارة لنزيل من طرف أفراد عائلته خلال زيارتهم لقريبهم، إذ عند دخول المريض إلى الجناح قام بإشعال النار في سرير قبل أن ينتقل الأمر إلى الأسرة المجاورة.
وأكد المسؤول الأول عن المستشفى أن هناك إكراهات كبيرة تعاني منها المؤسسة الصحية الوحيد في جهة الشمال، بينها التوفر على 75 سريرا فقط، كما أن الطاقة الاستيعابية للمركز الصحي قد تصل إلى 300 في المائة، بسبب غياب مركز الطب العقلي والنفسي، في عمالات وأقاليم جهة الشمال.
ويرى حسون أن حل هذا المشكل مرتبط بتعزيز العرض الصحي بمراكز طبية للأمراض العقلية والنفسية في مدن الشمال، وكذا سد الخصاص في الأطر الصحية.



