أثارت نقط التصويت على إقالة رئيس مجلس جماعة الساحل الشمالي جدلا في الدورة العادية للمجلس المنعقد اليوم الثلاثاء، بعدما رفض رئيس الجماعة إدراجها ضمن جدول الأعمال، بالرغم من وجود حكم قضائي من المحكمة الإدارية يُلزم رئيس المجلس بإدراج ملتمس الإقالة ضمن جدول أعمال الدورة.
وأسرت مصادر مطلعة لموقع طنجاوة أن رئيس المجلس دخل في مشاداة كلامية مع أعضاء المجلس الجماعي وممثل السلطة حيث امتنع عن مناقشة النقطة معتبرا أنها غير قانونية، بالرغم من وجود حكم قضائي.
وتضيف المصادر أن ممثل السلطة نبه رئيس المجلس الجماعي بعدم امتثاله لحكم قضائي صادر باسم جلالة الملك، لكنه أصر على الامتناع معتبرا أنه لم يتوصل بالحكم القضائي، كما أنه ليس من حق ممثل السلطة إلزامه بإدراج النقطة.
وبالرغم من امتناع الرئيس صوت 13 عضوا من أصل 16 على ملتمس إقالة الرئيس من مجلس جماعة الساحل الشمالي، وفقا للمادة 11 من القانون التنظيم 113.14 المنظم للجماعات الترابية.
وكانت فضيحة منح الرئيس لرخص وأذونات البناء بشكل أحادي، دون الرجوع إلى منصة رخص، قد فجرت الوضع داخل مجلس جماعة الساحل الشمالي ما اضطر بأعضاء المجلس لتقديم ملتمس من أجل إقالة الرئيس، بعد تنبيهه مرارا دون مجيب.
وحصل موقع طنجاوة على وثيقة إذن بالبناء بشكل حصري، قام رئيس مجلس جماعة الساحل الشمالي بمنحها بشكل أحادي سنة 2023 لأحد ساكنة مدشر العقبة دون تتبع المساطر الإدارية اللازمة، والتي تُلزم صاحب الطلب بوضع طلبه في منصة رخص المخصصة للأنشطة الاقتصادية والعمرانية.
المصادر تشير أن رئيس المجلس الجماعي المنتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري، سبق له منح عشرات الرخص وشواهد التقسيم الاداري بشكل أحادي في مداشر تندافل والعقبة وادمينة وكذلك قرب بحر المرصات.
وتشير المصادر ذاتها أن قيادات داخل حزب الاتحاد الدستوري سبق لهم تنبيه رئيس المجلس الجماعي بخرقه للقانون مطالبين بوضع استقالته في أقرب وقت، وهو نفس التنبيه الذي تلقاه من أعضاء داخل مجلسه بالجماعة القروية مرارا.
تجدر الإشارة إلى أنها ليس الحالة الوحيدة التي يتم فيها منح رخص بناء وشاهدة تقسيم أحادية، حيث سبق لسلطات عمالة طنجة أصيلة إقالة رئيس جماعة العوامة لذات الأسباب.



