شرعت السلطات الحكومية تنفيذ إجراءات نزع ملكية نحو 199 هكتارًا من الأراضي بعمالة طنجة-أصيلة، تمهيدا لإطلاق مشروع توسعة مطار ابن بطوطة الدولي.
ويأتي هذا المشروع في إطار خطة وطنية طموحة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمملكة، استعدادا لاستضافة جزء من منافسات كأس العالم 2030، وترسيخ مكانة طنجة كبوابة جوية إقليمية وعالمية.
وبحسب المرسوم الحكومي المنشور في الجريدة الرسمية، فإن الأراضي المخصصة للمشروع تشمل أراضي فلاحية مملوكة لأفراد وأوقاف، وستوجه لإحداث توسعة كبيرة للمطار تحت إشراف وزارة النقل واللوجستيك، بالتنسيق مع المكتب الوطني للمطارات، وباستثمار إجمالي يفوق 2.28 مليار درهم.
المشروع، الذي سيستغرق إنجازه 48 شهرًا من تاريخ اكتمال الإجراءات الإدارية، يتضمن عدة مكونات رئيسية تهدف إلى تحويل مطار ابن بطوطة إلى منشأة حديثة تلبي أعلى المعايير الدولية. وتشمل الأشغال إنشاء موقف للطائرات على مساحة 160 ألف متر مربع، وصالة ركاب جديدة تمتد على مساحة 55 ألف متر مربع، إلى جانب بناء برج مراقبة جديد وتجهيزات متطورة لضمان سلامة وأمن المسافرين.
كما سيتم توسيع سياج المطار بمسافة 6 كيلومترات، وتهيئة طريق جديدة تربط المطار بشبكة الطرق الرئيسية، بالإضافة إلى تشييد موقف للسيارات بسعة تصل إلى 1400 سيارة، لتسهيل وصول المسافرين والمرافقين.
ويهدف المشروع إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 1.2 مليون مسافر حاليا إلى 4.4 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2050، بما يتماشى مع التوقعات المستقبلية لحركة النقل الجوي.
وسيتم تنفيذ الأشغال وفقا لأحدث معايير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، لتضمن توافق المطار مع متطلبات السلامة والجودة العالمية.
مشروع توسعة مطار ابن بطوطة الدولي يُمثل قفزة نوعية للبنية التحتية بمدينة طنجة، إذ يعكس الرؤية الاستراتيجية للمغرب في تطوير قطاع النقل الجوي واستغلاله كرافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية، خاصة مع الزخم الذي سيشهده المغرب بتنظيمه كأس العالم 2030، في شراكة تاريخية مع إسبانيا والبرتغال.



