اجتمع عدد من المهندسين المعماريين بطنجة، أمس الجمعة، لمناقشة القوانين الجديدة التي تلزم أصحاب المشاريع والمهنيين بتأمينات إجبارية على مشاريع البناء، وهو الإجراء الذي أثار العديد من التساؤلات حول تأثيره على المهنة وطرق تنزيله عمليا.
الندوة، التي نظمتها الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بطنجة، شهدت تقديم عرض تأطيري من قبل الخبير في التأمين وإعادة التأمين، محمد جمال بنونة، الذي استعرض أبرز المستجدات التي جاء بها القانون الجديد، مسلطًا الضوء على الالتزامات الجديدة لمختلف المتدخلين في قطاع البناء، والضمانات التي يفرضها لتأمين جودة البنايات وحماية مستعمليها.
ورغم التأكيد على أهمية القانون وأهدافه الرامية إلى تقليص مخاطر الأوراش وضمان جودة المباني لعشر سنوات، إلا أن المهندسين المعماريين أبدوا تحفظهم على بعض مواده، خاصة وأنه تمت صياغته دون إشراكهم في المشاورات، مما أدى إلى وجود العديد من النقاط المبهمة التي تحتاج إلى توضيح قبل الشروع في تنفيذه.
وخلال النقاش، أجمع المهندسون على أن غياب المقاربة التشاركية قد يؤدي إلى مشاكل قانونية مستقبلية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع المسؤوليات بين المهندسين والمقاولين وباقي الفاعلين في القطاع.
من جانبه، أكد مختار ميمون، رئيس المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بطنجة، أن الهيئة طلبت من الخبير محمد جمال بنونة إعداد تحليل نقدي للقانون، يتضمن مقترحات تعديل سيتم رفعها إلى الجهات الوصية، في خطوة تهدف إلى تفادي أي اختلالات قد تنجم عن التطبيق غير الواضح لهذه المقتضيات الجديدة.



