علمت طنجاوة من مصادرها أن لجنة مختلطة، مكونة من أمانديس والسلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية 15 والمصالح الأمنية بالإضافة إلى عناصر الوقاية المدنية ومقاطعة السواني، قامت بمداهمة محلات تجارية بسوق كسبراطا، حيث وقفت على فضيحة كهربائية مدوية، بعدما تبين أن أزيد من 60 محلا تجاريا يستفيد من الكهرباء بطريقة غير قانونية.
اللجنة، التي نزلت على السوق كالصاعقة، اكتشفت أن أصحاب هذه المحلات يحولون السوق إلى “برّية” خارج القانون، حيث يتم ربط الكهرباء مباشرة من الأعمدة والشبكة العمومية، وكأن الأمر يتعلق بحق مكتسب، لا يحتاج لا لرخصة ولا لفاتورة.
مصادر مطلعة كشفت أن بعض التجار وصلوا إلى مستوى من “الحكرة” جعلهم يعتبرون أن “الضو” يدخل في إطار “الصدقة الجارية”، وأنه من حقهم التزود به دون أداء، متناسين أن الفاتورة يدفعها المواطن البسيط، الذي تنهشه أمانديس بتقديراتها الجزافية.
الأخطر من ذلك، أن هذا “الكهرباء السائب” لا يخضع لأي مراقبة تقنية، حيث تُستعمل أسلاك عشوائية متهالكة، يتم ربطها كيفما اتفق، مما يحوّل السوق إلى قنبلة موقوتة قابلة للاشتعال في أي لحظة، لتصبح تجارة “الضو الحرام” تجارة بالموت أيضا.
اللجنة، وبعد تسجيلها لهذه الخروقات، حررت محاضر في حق المخالفين، فيما يرتقب أن تعرف الأيام المقبلة موجة من الإجراءات الزجرية، قد تصل حد جرّ بعض “اللصوص الكهربائيين” إلى القضاء، في مشهد يعكس كيف تحولت بعض الأسواق إلى بقع سوداء تبتلع المال العام وتهدد الأرواح دون حسيب أو رقيب.
المثير في الموضوع أن بعض هؤلاء التجار سبق لهم أن احتجوا ضد أمانديس بسبب ارتفاع الفواتير، قبل أن ينكشف أنهم كانوا “يأكلون الغلة ويسبّون الملة”، في سيناريو يؤكد أن “الطماع كيطلب أكثر”، حتى لو كان الثمن التسبب في إشعال النار في رزقه ورزق غيره.



