شهدت سواحل مدينة الفنيدق، ليلة السبت الأحد موجة جديدة من محاولات الهجرة السرية، بعدما حاول العشرات من الشبان المغاربة السباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، في مشهد بات يتكرر مع تحسّن الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة.
وكشفت مصادر إعلامية إسبانية، أن ما بين 60 و80 شخصاً، حاولوا اختراق السياج البحري والسباحة باتجاه الثغر المحتل، في ظل غياب الأمواج أو الظروف المناخية السيئة، ما اعتُبر مؤشرا مقلقا على ما قد تحمله الأسابيع المقبلة من تصاعد في وتيرة المحاولات الفردية والجماعية.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن عناصر الحرس المدني الإسباني كثّفوا من تدخلاتهم خلال الساعات الأولى من الصباح، حيث تمكنوا من إنقاذ العديد من الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم في وضعية خطيرة داخل المياه، مشيرة إلى أن جميع الموقوفين تم تسليمهم إلى السلطات المغربية في إطار التنسيق الأمني القائم بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كشفت فيه وزارة الداخلية الإسبانية عن حصيلة جديدة لعدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال النصف الأول من شهر ماي الجاري، حيث تم تسجيل 100 حالة عبور عبر المسالك البرية، من ضمنها محاولات سباحة عبر السواحل المحاذية لمعبر بليونش.
هذا وتثير هذه المحاولات مخاوف متجددة لدى سلطات الثغر المحتل، خاصة في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه مراكز إيواء القاصرين، مما ينذر بأزمة اجتماعية وأمنية جديدة إذا استمر تدفق المهاجرين غير النظاميين خلال فصل الصيف.



