في تطور خطير هز الرأي العام المحلي بمدينة طنجة، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف عن فتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات اندلاع حريق مهول بغابة هوارة التابعة لجماعة اكزناية، والذي أتى على مساحة غابوية واسعة، وسط استنفار أمني وعسكري كبير لمحاصرته.
وحسب بلاغ رسمي صادر عن الوكيل العام للملك، فقد باشرت مصالح الدرك الملكي تحرياتها الميدانية فور إشعارها باندلاع الحريق، لتسفر الأبحاث الأولية عن توقيف شخص مشبوه بالقرب من موقع النيران، كان يحمل محفظة بداخلها عشر ولاعات وغليون مخصص لاستهلاك “الكيف”، إضافة إلى سكين صغير.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، قصد تعميق البحث في خلفيات الحادث، الذي لا تزال نيرانه تلتهم أجزاء من الغابة مدفوعة برياح قوية صعّبت من مهام الإطفاء، رغم تسخير طائرات “كنادير” وتعبئة أزيد من 450 عنصراً من مختلف وحدات التدخل المدنية والعسكرية.
هذا، وتم تقديم الموقوف صباح اليوم أمام النيابة العامة، التي قررت بدورها تقديم ملتمس لإجراء تحقيق في مواجهته، للاشتباه في ارتكابه جرائم تتعلق بإضرام النار عمداً في مجال غابوي، واستهلاك المخدرات، وحيازة سلاح أبيض دون سند قانوني، ليأمر قاضي التحقيق بإيداعه السجن المحلي “طنجة 2”.
وأكدت النيابة العامة أن الأبحاث ستتواصل في إطار من الشفافية والحرص على التطبيق الصارم للقانون، مع التعهد بإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق حال الانتهاء منه، في وقت تشير فيه التقديرات الأولية إلى أن الحريق تسبب في إتلاف أزيد من 50 هكتارا من الغطاء الغابوي.



