اتهم عدد من سكان مجمع “سكن سلمى” السكني، الكائن بطريق المحطة الطرقية الجديدة بمقاطعة بني مكادة في طنجة، منعش العقاري ومجموعة من الأشخاص المتعاونين معه، بالضلوع في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير والتهديد، وذلك وفق شكاية رسمية موجهة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة.
وجاء في الشكاية التي توصلت طنجاوة بنسخة منها، أن المشتكين، وهم ثلاثة من قاطني الإقامة، قاموا باقتناء شققهم على أساس تصميم معماري لمشروع سكني متكامل يضم فضاءات خضراء ومسجدا ومرافق اجتماعية، غير أنهم فوجئوا بعد حصولهم على رخص السكن في يوليوز 2023، بقيام المنعش العقاري، باستصدار تصميم جديد بتاريخ 28 نونبر 2023، تم بموجبه تحويل المنطقة الخضراء إلى مشروع تجاري يتضمن ملعبين للقرب ومقهى مفتوحين للعموم.
وأوردت الشكاية أن هذا التغيير الذي اعتُبر خرقا لالتزامات المنعش الأصلي، تم دون علم أو موافقة الملاك، مما أضر بحقوقهم وحرم أبناءهم من الفضاءات المخصصة للترفيه واللعب، التي كانت دافعا أساسيا لاقتناء الشقق.
واتهم المشتكون المنعش العقاري ومرافقيه باعتماد أساليب التحايل والتلاعب في التسيير، وذلك من خلال تزوير محضر جمع عام تأسيسي لاتحاد الملاك، عُقد في ظروف غامضة يوم 29 غشت 2024، دون توجيه دعوات رسمية أو قانونية إلى المعنيين، حسب ما تنص عليه المادة 16 من القانون 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة.
وزاد المشتكون أن المحضر المذكور وُضع لدى السلطات في اليوم الموالي مباشرة، وتم استخدامه في شرعنة قرارات مالية وإدارية لا علم للساكنة بها، حيث تم فرض أداء مبلغ 2000 درهم كمصاريف تأسيس “السانديك”، وهو الشرط الذي تم ربطه بتسليم مفاتيح الشقق، مما مكن المعنيين من جمع ما يزيد عن 60 مليون سنتيم، دون تقديم أي تبرير قانوني.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها طنجاوة، أن المعنيين بالأمر سحبوا مبلغا ماليا كبيرا من الحساب البنكي الخاص بمصاريف اتحاد الملاك، في دفعتين متتاليتين، خلال شهر يناير 2025، بدعوى صرفها على شؤون التسيير، رغم أن بعض الفواتير التي قدمت وُصفت بالمزورة والمفبركة، إضافة إلى تخصيص أجرة شهرية لمسير بـ9000 درهم دون أي تفويض قانوني من الملاك.
وفي جانب آخر، اتهم المشتكون المنعش العقاري بعدم فصل عدادات الكهرباء الخاصة بالإقامات السكنية عن شركته الخاصة، واستغلال الطاقة المستهلكة لبناء مشاريع جديدة، مع تحميل التكاليف لاتحاد الملاك، وهو ما اعتبروه خرقا صريحا للمادة 13 من نفس القانون، التي تنص على استقلالية الذمة المالية لاتحاد الملاك عن أي جهة أخرى.
ووفق مضمون الشكاية، فإن رفض السكان للخروقات المتتالية عرّضهم لحملات ضغط وتهديد، وصلت إلى حد الوعيد بقطع الماء ووقف المصاعد ونزع مضخات المياه، في محاولة لإخضاعهم.
وختم المشتكون شكايتهم بمناشدة وكيل الملك التدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع، واستدعاء جميع الأطراف المتورطة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد من وصفوهم بـ”المبتزين”، حفاظا على حقوق الساكنة وصونا لاستقرارهم النفسي والاجتماعي.



