كشفت عملية أمنية مشتركة بين الحرس المدني الإسباني ووحدة المراقبة الجمركية التابعة لوكالة الضرائب الإسبانية عن محاولة تهريب مجموعة من السيارات الفاخرة، سُرقت في الولايات المتحدة، وكانت في طريقها إلى المغرب عبر ميناء طنجة المتوسط، بعد وصولها إلى أوروبا عن طريق ميناء الجزيرة الخضراء.
وأسفرت التحقيقات التي قادتها وحدة تحليل المخاطر (ULAR)، حسب بيان لها، عن ضبط 18 سيارة فاخرة خلال الشهر الماضي، 16 منها مسروقة في أمريكا الشمالية، ووُجهت إلى أوروبا عبر حاويات شحن وصلت إلى ميناء الجزيرة الخضراء قادمة من الولايات المتحدة.
وقد تم كشف هذه العملية بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، والتي وفرت معلومات ساعدت في تعقّب المركبات وتحديد مصدرها، يضيف البيان.
وذكرت السلطات، حسب تقارير صحفية إسبانية، أن هذه السيارات يعتقد أنها كانت في طريقها إلى السوق المغربي عبر ميناء طنجة المتوسط، حيث يتم عادة نقل هذا النوع من الشحنات بعد وصولها إلى الموانئ الإسبانية.
ووفقا للمصادر، فقد بلغت القيمة الإجمالية للسيارات المصادرة مليون ونصف المليون يورو، ومن بينها طرازات عالية الفخامة من علامات رولز رويس، رينج روفر، لكزس، تويوتا، أودي. وتعد سيارة رولز رويس الأغلى في المجموعة، بقيمة تقارب 300 ألف يورو.
وأكدت مصادر أمنية، حسب ذات التقارير، أن المهربين اعتمدوا على وثائق مزورة وأساليب تمويه متقدمة لنقل هذه المركبات عبر موانئ أوروبا باتجاه شمال إفريقيا، مستغلين حجم التبادل التجاري والحركة النشطة بين الضفتين.
ويُشتبه في أن الشبكة المسؤولة عن العملية تمتد عبر عدة دول، وتستهدف تزويد السوق السوداء في شمال إفريقيا بسيارات فاخرة بأسعار أقل بكثير من قيمتها الحقيقية.
كما ضبط الحرس المدني الإسباني سيارتين إضافيتين مسروقتين في أوروبا، وكانتا في طريقهما بدورهما إلى المغرب، وتم على إثر ذلك توقيف شخصين يُشتبه بتورطهما في عملية التهريب، بعد اكتشاف تلاعب في الوثائق الرسمية الخاصة بالسيارتين.



