يشهد نادي اتحاد طنجة لكرة القدم توترا متصاعدا بين مكوناته، يتجلى في احتقان واضح بين الجماهير والمنخرطين من جهة، وبين المكتب المسير للفريق، وعلى رأسه الرئيس نصر الله كرطيط، من جهة أخرى، وذلك بسبب عدم استفادة النادي من الدعم المخصص للأكاديميات ومراكز التكوين.
ويتمثل هذا الدعم في تمويل مشترك تقدمه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الشريف للفوسفاط وعدد من الشركاء، ويُمنح لناديين فقط في كل جهة من جهات المملكة الـ12، بهدف تعزيز البنية التحتية وتطوير التكوين القاعدي.
وبحسب مصدر مقرب من دواليب الفريق، صرح لموقع “طنجاوة” أن السبب الرئيس وراء حرمان فارس البوغاز من هذا الدعم يعود إلى “خطأ جسيم” ارتكبه الرئيس نصر الله كرطيط، الذي – وفقا للمصدر – “تقدَّم بطلب الاستفادة باسم ناد آخر بدل التقدم بالطلب باسم اتحاد طنجة، النادي الذي يرأسه رسميا”.
وأسفر ذلك، بحسب المصدر ذاته، عن إقصاء اتحاد طنجة من الاستفادة من هذا التمويل، في حين حصل نادي المغرب التطواني على الدعم خلال الموسم المنصرم، ومن المرتقب أن يستفيد منه مجدداً في الموسم المقبل.
من جانبه، وفي اتصال هاتفي مقتضب مع موقع “طنجاوة”، نفى نصر الله كرطيط هذه الرواية بشكل قاطع، دون أن يقدم تفاصيل حول الأسباب الحقيقية وراء عدم استفادة النادي من هذا الدعم.
في المقابل، كشف عبد الله لمرابط الداجيدي، الكاتب العام لنادي اتحاد طنجة، عن الأسباب، موضحا في اتصال هاتفي مع “طنجاوة”، أن هناك عاملين رئيسين، يقفان خلف عدم تقدم النادي بطلب الاستفادة.
العامل الأول، حسب لمرابط، هو عدم مطابقة البنية التحتية التي تشرف عليها جمعية اتحاد طنجة للمعايير التي وضعتها الجامعة والمكتب الشريف للفوسفاط.
وتشترط هذه المعايير توفر ملعبين بعشب اصطناعي وآخر بعشب طبيعي، إضافة إلى إنارة تفوق 1200 لكس، فضلا عن إشراف الجمعية على قسم داخلي تابع لها.
وأكد أن معظم المرافق الرياضية المتوفرة حاليا تخضع لإشراف الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية (سونارجيس).
أما العامل الثاني، فيكمن في عدم اقتناع الجمعية الرياضية لاتحاد طنجة بالصيغة الحالية للاتفاقية الموقعة بين الجامعة والمكتب الشريف للفوسفاط، معتبرا أن القبول بها يجعل النادي “محتكرا” من طرف OCP، ما يُعد تراجعا عن مبادئ الجمعية ومدرستها التكوينية.
وأشار إلى أن خضوع المدرسة لإشراف OCP يعني أنه لن يُسمح للفريق الأول بالاستفادة من لاعبي المدرسة مستقبلا إلا بعد دفع 75% من قيمة اللاعبين المكوَّنين.
وأكد أن الجمعية تُوازن حاليا بين مداخيل مدرسة التكوين ومصاريفها، وتَعتبر نموذج نادي الرجاء الرياضي وتحويله إلى شركة رياضية النموذج الأنسب، لأنه يتيح تمويل الفريق الأول عبر شركة مواطنة، مع الإبقاء على إشراف الجمعية الرياضية على فِرق الفئات الصغرى وفريق أقل من 21 سنة.



