عاشت مدينة طنجة، خلال أيام عيد الأضحى، على وقع جريمة مروّعة خلفت صدمة واسعة في أوساط الشارع الطنجي والرأي العام المغربي.
جريمة ارتكبها المشتبه به وهو زوجها في حق زوجته، حيث عمد إلى حرقها بالزيت المغلي داخل بيت الأسرة، ما تسبب في وفاتها بعد ساعات من المعاناة، وسط ذهول وصراخ العائلة والجيران.
موقع “طنجاوة” زار عائلة الضحية التي تقيم في أحد أحياء المدينة الشعبية، ونقل شهادات حصرية ومؤثرة عن تفاصيل ما جرى، قبل الجريمة وبعدها.
“غدرني في بنتي.. دخّلناه لبيتنا ونعّسناه وأكلناه، وفي الآخر حرقها” بهذه الكلمات الممزوجة بالألم والقهر، تحدث والد الضحية الذي بدا مصدوما وهو يروي كيف استقبل صباح العيد اتصالا مرعبا يخبره بأن ابنته احترقت. وقال الأب، “ مرت ابنتي بظروف قاسية، قبيل الجريمة، فلم تستطع معها حتى شراء قنينة غاز”.
تفاصيل الجريمة: “صب عليها الزيت وهي نائمة”
بحسب رواية الأب وعدد من أفراد العائلة، فإن الزوج انتظر حتى نامت زوجته، ثم تسلل إلى المطبخ، وقام بغلي كمية كبيرة من الزيت، قبل أن يسكبها على جسدها، ما تسبب لها في حروق بليغة.
نُقلت إلى المستشفى… ولم تصمد
تم نقل الضحية في حالة حرجة إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، حيث أُدخلت غرفة الإنعاش، لكن إصابتها الخطيرة لم تمهلها كثيرا، رغم نقلها للمستشفى الجامعي محمد السادس، وفارقت الحياة وسط حسرة عائلتها، التي تطالب اليوم بالعدالة ومحاسبة الجاني.
“كان قمار، كذب عليها، وأوهمها بالحب” تقول والدة الضحية، وهي تذرف الدموع: “كان قمارا ونصابا خدع ابنتي، عاش معنا عاما كاملا، شركناه الطعام وعملناه بالحسنى.
مطالب العائلة: “نناشد الحموشي وجلالة الملك”
في لحظة ألم عميقة، وجّه الأم نداء إلى المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، وإلى الملك محمد السادس، من أجل التدخل وإنصاف ابنتها قائلة: “أنا بغيت حقي في هاد المجرم، راه بنتي ما تستاهلش هاد المصير، الله ياخد فيه الحق”.


