ترى أوساط ووسائل إعلام إسبانية، خاص اليمينية منها، أن تراجع إسبانيا عن أخذ السيادة الكاملة على جبل طارق والتي كانت تطالب بها خلال 3 قرون، قد يكون مدعاة لما سمته “تقاسم السيادة على مدينتي سبتة ومليلية” بينها وبين المغرب مستقبلا.
وجاءت خشية الأوساط الإسبانية، بعد أن وقع كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسبانيا، اتفاقا وصف بالتاريخي بشأن جبل طارق.
وينص الاتفاق على إلغاء الحاجة إلى فرض مراقبة على الأشخاص والبضائع التي تعبر الحدود الفاصلة بين الأراضي الإسبانية وجبل طارق التابع للمملكة المتحدة.
وأشار تقرير نشرته صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية، إلى أن الأمر المؤكد، رغم الاتفاق، هو أن السيادة البريطانية ستظل قائمة على جبل طارق، بغض النظر عن المطالب الإسبانية.
ويتأرجح الداخل الإسباني الآن، بين حكومة بيدرو سانشيز التي ترى أن ما تحقق هو “تقدم غير مسبوق”، فيما ترى المعارضة أن هذا الاتفاق قد يهدد سلامة الأراضي الإسبانية إذا ما فُتح الباب أمام “تنازلات مستقبلية”، إلى جانب كونه تراجعا جديدا عن أرض تطالب بها إسبانيا منذ أن خضعت للإدارة البريطانية سنة 1713.
ومن أبرز الأصوات التي عبّرت عن هذا القلق من “التنازلات”، وفق “إل ديباتي”، كان أليخاندرو فرنانديز، رئيس الحزب الشعبي اليميني في كتالونيا، الذي اعتبر أن الاتفاق الجديد بشأن علاقة جبل طارق بالاتحاد الأوروبي “يمهد لتقاسم السيادة مع المغرب على سبتة ومليلية”.
وأبرز التقرير الإسباني، أن المدينتان السليبتان، تخضعان لمطالب متكررة من طرف المغرب لاسترجاعهما، مشيرة إلى أنه وبعد أن تخلت إسبانيا عن جبل طارق، يخشى البعض أن يعطي ذلك دفعة جديدة لمطالب الرباط، حسب نص التقرير.
وقال فرنانديز: “الاتفاق يمهد لما يخطط له سانشيز في سبتة ومليلية: تقاسم السيادة مع المغرب وسيُسوَّق لنا كما لو أنه “انتصار تاريخي”.
وتصطدم فرضية اليمين الإسباني الذي يخشى تقاسم سبتة ومليلية بين المغرب وإسبانيا، بالتأكيد المغربي سواء الرسمي والشعبي، منذ قرون، المعتبر سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان محتلتان لا تفريط فيهما، وأنهما أخذتا بالقوة قبل أكثر من 5 قرون، رغم الادعاءات الإسبانية القائلة بعدم وجود دلائل على مغربية المدينتين وأن دولة المغرب لم تؤسس إلا بعد خروج فرنسا سنة 1956.


