في تطور جديد لقضية اختفاء الشاب المغربي مروان المقدم في عرض البحر، أوقفت الشرطة القضائية بمدينة الناظور شخصا يشتبه في تورطه في محاولة عرقلة العدالة وتضليل مجريات التحقيق، وفق ما قال شقيق المختفي.
وأوضح محمد المقدم، شقيق مروان، في تصريح إعلامي، أن مصالح الأمن تواصلت معه لإبلاغه بتوقيف الشخص الذي سبق أن قدّم للعائلة قرصاً مدمجا مدعيا أنه يحتوي على تسجيل يوثق لحظة تعرّض مروان لاعتداء على متن باخرة تابعة لشركة الملاحة “أرماس”.
غير أن الأبحاث التقنية كشفت، وفق شقيق المختفي، أن القرص خال تماما من أي معطيات، الأمر الذي دعا السلطات الأمنية إلى الشك في محاولة المشتبه به تضليل العائلة وإرباك التحقيقات.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى الأمن، تبيّن أن الموقوف لعب دور “سمسار” بين أسرة الشاب المختفي وشخص مجهول، زعم دون دليل أنه كان شاهدا على الحادث المفترض داخل الباخرة.
وعلى ضوء هذه المستجدات، أمرت النيابة العامة بإيداع الموقوف رهن الاعتقال الاحتياطي ومتابعته بتهم تتعلق بتضليل العدالة وعرقلة سير التحقيق.
ولا تزال القضية، التي مرّ عليها أكثر من عام، تثير الكثير من الغموض والقلق، خصوصا أن مروان المقدم، المنحدر من مدينة الحسيمة، اختفى بشكل مفاجئ بعد مغادرته ميناء بني أنصار على متن باخرة “أرماس” بتاريخ 20 أبريل 2024، متوجها إلى ميناء موتريل الإسباني، دون أن يظهر له أثر منذ ذلك الحين.
وتؤكد العائلة، عبر شقيقه محمد، أن آخر تواصل معهم تم في حدود الساعة الثانية والنصف صباحا من تلك الليلة، قبل أن يُفقد الاتصال به نهائيا، ويتم تعطيل حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط صمت رسمي من الشركة الناقلة وغياب أي تسجيلات كاميرات من على متن السفينة، التي ادعت إدارة الشركة أن معدات المراقبة كانت معطلة.
ورغم تحركات العائلة ومحاولاتها التواصل مع السلطات المغربية والإسبانية، ظلت التحقيقات تراوح مكانها، إلى أن دخلت النيابة العامة المغربية على خط القضية، وفتحت تحقيقا أوليا شمل الاستماع إلى الشهود وشقيق المختفي، مع توجيه استدعاءات إلى شركة الملاحة من أجل تسليم التسجيلات، دون أي استجابة تُذكر من طرف هذه الأخيرة.
ومع تزايد الضغط، دخلت وزارة الخارجية المغربية على الخط، حيث تمت مراسلة نظيرتها الإسبانية عبر القنوات الرسمية، دون أن تسفر هذه الخطوات بعد عن تقدم ملموس.
وتطالب العائلة بالكشف عن الحقيقة كاملة في هذا الملف الذي تحول إلى مأساة إنسانية، مؤكدة أن كل تفصيل، مهما كان بسيطا قد يساعد في إنهاء حالة الغموض وطي صفحة انتظار مؤلم امتد لأكثر من سنة.



