تشهد مدينة طنجة منذ يوم أمس الاثنين موجة جدل واسعة على خلفية ترويج بعض مهنيي النقل عبر سيارات الأجرة الصغيرة لزيادة مفترضة في التسعيرة الدنيا للرحلة الواحدة، من 5 دراهم إلى 7 دراهم، وهي الزيادة التي لم تُعلن عنها السلطات بشكل رسمي.
وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، وكذا في مجموعات مهنية خاصة على تطبيق “واتساب”، منشورات ومحادثات تؤكد أن “القرار العاملي” قد صدر عن القسم الاقتصادي بولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، وجرى إبلاغ المهنيين به يوم الاثنين 30 يونيو، على أن يُشرع في تنفيذ الزيادة ابتداء من اليوم الثلاثاء 1 يوليوز.
وبالرغم من تداول هذه المعلومات على نطاق واسع بين السائقين والمواطنين، لم تُصدر ولاية الجهة أي بلاغ أو قرار مكتوب يُوثّق صحة هذه المزاعم، كما لم تُنشر أي مراسلة رسمية تفيد بوجود موافقة إدارية على رفع الحد الأدنى لتعريفة التنقل.
وفي تصريحات إعلامية، قال بعض ممثلي المهنيين إنهم “أُبلغوا شفهيا بقرار الزيادة من قبل مصالح الولاية”، معتبرين أن الخطوة “تهدف إلى التخفيف من تأثير الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات وقطع الغيار وتكاليف الصيانة”.
لكن مواطنين عبّروا عن تخوفهم من “فرض أمر واقع” دون الرجوع إلى المساطر القانونية المعتمدة، خاصة أن أي تغيير في تسعيرة سيارات الأجرة يستوجب قرارا رسميا ينشر للعموم ويتضمن تفاصيل دقيقة، بما في ذلك تسعيرة الكيلومتر الواحد وسعر الانتظار والحد الأدنى للرحلة، وليس فقط إقرار شفهيا.
من جهتهم، طالب عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين في المدينة بضرورة تدخل الجهات الوصية لتوضيح الموقف الرسمي، وتفادي أي ارتباك أو استغلال قد يضر بحقوق الركاب أو يؤدي إلى احتقان اجتماعي بين المهنيين والمواطنين.
ويُذكر أن تعريفة النقل عبر سيارات الأجرة الصغيرة تخضع لمسطرة تنظيمية دقيقة، تشمل دراسات اقتصادية واستشارات بين السلطات المحلية وممثلي النقابات، قبل صدور أي قرار رسمي يُنظم التغيير.



