أعلن مركز حماية الحقوق الاجتماعية والاستراتيجيات الإنمائية عن وضع شكاية رسمية لدى رئاسة النيابة العامة بتاريخ 26 يونيو 2025، ضد أطراف مسؤولة عن تصوير مشهد سينمائي اعتُبر “مخلا بالحياء العام” وسط ساحة 9 أبريل بطنجة، مطالبا بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات القانونية.
وجاء في البيان الصحفي للمركز أن المشهد المعني، والذي أظهر “قبلة مطولة” بين ممثلين أجنبيين، تم تصويره في فضاء عمومي مفتوح ومزدحم بالمارة من مختلف الأعمار، مما يشكل – حسب تعبير المركز – خرا واضحًا للفصل 483 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرّم الإخلال العلني بالحياء.
وسجلت الشكاية المثبتة تحت رقم 966716 أيضا تكرار تصوير المشهد نفسه في أماكن مختلفة داخل الساحة، وفي بعض الحالات دون ظهور طاقم تصوير، ما اعتُبر عنصرا مريبا يعزز فرضية “السعي إلى إحداث صدمة مجتمعية مدروسة”، حسب وصف المركز.
وأكد البلاغ أن هذا النوع من المشاهد غير المسبوقة “يُثير القلق بشأن خلفياته غير البريئة”، خاصة في سياق “حملات التشويه الإلكترونية المنظمة” ضد المغرب، التي يقودها – بحسب المركز – “خصوم الوحدة الترابية”، في وقت يعرف فيه المغرب نجاحات دبلوماسية بقيادة الملك محمد السادس.
وأشار المركز إلى أن تصوير المشهد تم بدقة أمام العلم الوطني وفي ساحة ذات رمزية وطنية وتاريخية مرتبطة بخطاب الملك الراحل محمد الخامس، ما يضفي على الواقعة أبعادا رمزية “مسيئة” ويطرح تساؤلات حول دوافعها.
وحمل المركز المسؤولية القانونية للجهة المنتجة، سواء تضمّن السيناريو الأصلي هذه المشاهد أو لم يتضمنها.
كما حمّل المركز السينمائي المغربي مسؤولية التقصير في حال منح ترخيصًا يشمل مشاهد مماثلة، أو في حال فشل في مراقبة مدى التزام الجهة المنتجة ببنود الترخيص.
وإلى جانب النيابة العامة، وجه المركز شكايات إلى وزارة الداخلية بشأن دور الجماعة الترابية في الإشراف على الفضاءات العمومية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، محذرا من “تقصير” المركز السينمائي المغربي.
كما رفع الشكوى إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للتنبيه إلى خطورة التطبيع مع هذه الأفعال التي “تهدد الأمن المعنوي والنفسي للمجتمع المغربي”، وفق تعبيره.
وشدد المركز على أن حرية الإبداع، وإن كانت مضمونة، “لا تبرر خرق القانون أو المساس بالقيم الجماعية والرموز الوطنية أو إباحة الانحلال الأخلاقي”، مطالبا بتشديد آليات المراقبة واليقظة في منح تصاريح التصوير للأعمال الأجنبية.
وأوضح المركز أن غياب عناصر الأمن والسلطة أثناء تصوير المشاهد يطرح تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بالإجراءات القانونية، مجددا دعوته إلى مساءلة جميع المتورطين غير العموميين في هذه القضية، بما فيهم الممثلون، الطاقم التقني، والجهات المنتجة.



