تعيش عملية مرحبا 2025، التي تُعد أكبر جسر بحري موسمي لعودة مغاربة العالم إلى وطنهم، على وقع تهديد جدي بعد إعلان عمال المناورة البحرية والاتصالات بميناء الجزيرة الخضراء الإسباني عن إضراب تصعيدي يومي يمتد من 20 يوليوز إلى 20 غشت 2025، في توقيت يعتبر الأكثر حساسية في الموسم.
الإضراب، الذي دعت إليه النقابة الإسبانية “Coordinadora TPA”، يشمل عمال الأقسام التقنية المسؤولة عن إرشاد السفن وتوجيهها داخل الميناء، وهو ما يُنذر بتأخير كبير في حركة العبارات بين الضفتين، خاصة أن الجزيرة الخضراء تمثل أكبر بوابة عبور بحرية نحو ميناء طنجة المتوسط خلال صيف العودة.
وسينفذ الإضراب يوميا في ثلاث فترات زمنية (من 7 إلى 9 صباحا من 1 إلى 3 زوالا ومن 7 إلى 9 مساء)، ما يعني عمليا عرقلة خدمات رسو وإقلاع السفن خلال فترات الذروة التي يُقبل فيها المسافرون المغاربة على الميناء.
وتطالب النقابة المنظمة للإضراب بزيادة الأجور بنسبة 6.5% سنويا طيلة أربع سنوات، إلى جانب تحسين شروط العمل، وتقليص عدد ساعات المناوبة اليومية، وتوفير عدد كافٍ من العمال لتغطية الضغط الكبير الذي يعرفه الميناء.
ومع تزايد أعداد الوافدين، خاصة خلال النصف الثاني من يوليوز وبداية غشت، أبدى العديد من مغاربة العالم المقيمين في فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا تخوّفهم من أن يؤثر الإضراب على مواعيد سفرهم، لا سيما أن العديد منهم اقتنوا تذاكر السفر منذ شهور ويضبطون مواعيدهم حسب أجندات محددة.
وقد سجّل الميناء خلال نهاية شهر يونيو عبور أكثر من 31 ألف مسافر و9 آلاف مركبة في عطلة نهاية أسبوع واحدة فقط، وهي مؤشرات تنبئ بذروة أكبر خلال شهر غشت المقبل، مما يضع عملية مرحبا أمام اختبار لوجيستي حرج.
ويُعد ميناء الجزيرة الخضراء واحدا من أهم الموانئ التي يعبر منها مغاربة العالم، إلى جانب ميناء طريفة.
وتُعتبر الرحلات التي تربط الميناء بميناء طنجة المتوسط من بين أكثر المسالك البحرية نشاطا خلال موسم الصيف، حيث يُتوقع أن يعبر خلال مرحبا 2025 أزيد من 3.5 مليون مغربي ومئات الآلاف من المركبات.


