شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة أصيلة، صباح اليوم الإثنين 14 يوليوز 2025، وقفة احتجاجية نظمها فرع النقابة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، شارك فيها العشرات من الأستاذات والأساتذة، للتنديد بما وصفوه بـ”الوضع المهني المزري” و”الحكرة” التي تطالهم من قبل الجهات الوصية.
ورفعت خلال الوقفة شعارات عبّرت عن سخط المحتجين من واقع التهميش وعدم الاستقرار المهني الذي يعيشه أساتذة التعليم الأولي، بالإضافة إلى رفضهم القاطع لما يسمى “الامتحان المهني”، الذي فُرض عليهم رغم استيفائهم لتكوين يمتد لـ950 ساعة وإنجازهم لمشاريع ميدانية دون أن يترتب عن ذلك أي تحفيز أو اعتراف مادي أو مهني.
وفي تصريحات متطابقة لمجموعة من المشاركين في الوقفة، أكدوا أن “الوزارة تمعن في إذلال هذه الفئة من خلال سياسات التفويت واللامبالاة”، مشددين على أن الامتحان المهني مجرد وسيلة جديدة لإرباك الأساتذة وخلق الفرقة بينهم من خلال تصنيفات غير منصفة مثل “ناجح، راسب، مواكب”، دون تحديد دقيق لمآل كل فئة.
الوقفة، التي دعت إليها النقابة الأسبوع الماضي، عرفت كذلك حضور عدد من الأستاذات والأساتذة المتضررين من قرارات التوقيف أو ضحايا حوادث الشغل، الذين عبّروا بدورهم عن استيائهم من “انعدام الحماية الاجتماعية والمهنية”، في قطاع يُفترض أنه يضع مصلحة الطفل والمدرس في صلب أولوياته.
ودعت النقابة الوطنية للتعليم الأولي بطنجة أصيلة، في ختام هذه المحطة الاحتجاجية، الوزارة الوصية إلى إلغاء الامتحان المهني بصيغته الحالية وإدماج أساتذة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية ووقف كل أشكال التمييز والتفويض العشوائي للقطاع وفتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى إنصاف هذه الفئة التي تؤدي مهامها في ظروف “هشة وغير مستقرة”، وفق تعبيرهم.
وتأتي هذه الوقفة في سياق وطني أوسع يشهد تصاعد احتجاجات العاملين بقطاع التعليم الأولي، في ظل تأخر الإصلاحات الموعودة وتزايد الأصوات المطالبة بإنهاء العمل بـ”نظام الجمعيات” الذي يُتهم بتغليب منطق الربح على الجودة والتكوين والاستقرار.



