أكد السفير الإسباني الأسبق لدى الولايات المتحدة، خافيير روبيريز، أن المغرب لا يزال يعتبر سبتة ومليلية جزءا من أراضيه، وفقا لما صرّح به خلال استضافته في برنامج “الليلة في 24 ساعة” على القناة الإسبانية الشبه رسمية RTVE.
وأوضح روبيريز أن هذه النظرة المغربية تمثل أحد التحديات الجيوسياسية المستمرة في علاقة المغرب بإسبانيا، مشددا على أن الرباط لم تتخلَّ عن موقفها الرمزي والسياسي تجاه المدينتين.
وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية الإسبانية، استحضر روبيريز حادثة جزيرة ليلى (بيريخيل) في يوليو 2002، واعتبرها نموذجا لما وصفه بـ”الاعتداءات الطفيفة” التي تلجأ إليها بعض الدول لاختبار ردود الفعل الدولية.
وقال: “هناك لحظات تعتقد فيها بعض الدول أن الوقت مناسب لمحاولة اعتداء خفيف، وإذا لم يكن هناك رد فعل حازم، فقد تُقدِم على خطوات أكبر”.
واستدل الدبلوماسي السابق بأمثلة من التاريخ، مثل احتلال هتلر لإقليم السوديت، والمسيرة الخضراء المغربية في نهاية عهد فرانكو، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، ليؤكد أن “الأسلوب واحد، والنتائج يمكن أن تكون خطيرة إذا لم تُواجه بشكل مناسب”.
وأشار روبيريز إلى أن هناك مجموعة مغربية، أعادت مؤخرا نشاطها المتعلق بالمطالبة بسبتة ومليلية، في خضم احتجاجات متصاعدة، وهو ما اعتبره مؤشرا على أن “أمورا أكبر كانت تُحضّر”، ما دفع إسبانيا، بحسب قوله، إلى اتخاذ خطوات استباقية ووقائية.
وفي حديثه عن العلاقات الأمريكية المغربية، أوضح أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة عام 1777، وهو ما جعل من الأزمة الدبلوماسية خلال أزمة بيريخيل لحظة معقدة نظرا للعلاقات الممتازة حينها بين مدريد وواشنطن، مضيفا: “استطعنا ممارسة بعض الضغط الودي نظرا لأهمية القضية بالنسبة لإسبانيا”.
وتأتي تصريحات روبيريز تزامنا مع بث سلسلة وثائقية حول أزمة ليلى، وفي سياق اهتمام متجدد بالسياسة الحدودية الإسبانية والعلاقات مع دول شمال إفريقيا.


