لم تمر سوى أيام قليلة على حادثة مدينة مرتيل التي خلّفت إصابات خطيرة إثر سقوط أشخاص من لعبة هوائية داخل فضاء ترفيهي موسمي، حتى شهدت مدينة الفنيدق ليلة الأربعاء حادثا جديدا داخل “الفيرية” الصيفية، حيث أدى خلل مفاجئ بإحدى الألعاب إلى سقوط عدد من الأطفال، بعضهم أصيب بجروح متفاوتة الخطورة.
وحسب ما كشفته مصادر محلية، فإن الحادث وقع بعد عطب مفاجئ في لعبة كهربائية كانت تقل أطفالا ما تسبب في حالة هلع وسط العائلات، فيما سُجّلت عدة إصابات في صفوف القاصرين، تم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالفنيدق لتلقي الإسعافات اللازمة.
حادث الفنيدق يأتي في سياق مشابه لما وقع يوم الأحد الماضي في “الفيرية” المقامة بكورنيش مرتيل، حيث سقط ثلاثة أشخاص من ارتفاع عال بعد تعطل لعبة أرجوحة هوائية، مما استدعى تدخل الوقاية المدنية ونقل المصابين إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان، وسط مطالب بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.
تكرار هذا النوع من الحوادث في ظرف زمني وجغرافي متقارب يطرح أسئلة حارقة حول معايير السلامة والصيانة المعتمدة في تجهيزات “الفيريات”، التي غالبا ما تُركّب بسرعة قبيل انطلاق الموسم الصيفي دون رقابة صارمة أو مراقبة تقنية كافية.
وعبّر عدد من أولياء الأمور وزوار هذه الفضاءات عن غضبهم واستيائهم الشديد من الإهمال الذي يطبع عمل بعض شركات استغلال الألعاب، مشيرين إلى أن “الأهم عند بعضهم هو الربح، وليس سلامة الأطفال”، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المحلية والبلدية لمراجعة دفاتر التحملات، وفرض رقابة مشددة.
وفور وقوع الحادث، قامت السلطات بإغلاق اللعبة المعنية مؤقتا وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، في وقت أكدت فيه مصادر من الشركة المستغلة أنها “ستتكفل بعلاج المصابين”، وأنها “تتوفر على تأمين يشمل حوادث الألعاب”، وهو ما لم يخفف من حدة الانتقادات التي طالت طريقة تسيير هذه الفضاءات الترفيهية.



