عرفت المحكمة الابتدائية بطنجة، خلال الأسبوع الجاري، واقعة صادمة وغريبة، بعدما تَقدّم شخص متنكّر في هيئة امرأة أمام قسم قضاء الأسرة، حاملا رضيعا ويدّعي أنه والدته، في محاولة لتسجيل الطفل ضمن سجلات الحالة المدنية.
ووفق معطيات حصل عليها موقع طنجاوة من مصادر مطلعة، فقد توجه المعني بالأمر إلى المحكمة بلباس نسائي كامل، مدليا بتصريحات تفيد بأنه “أم” الرضيع، مطالبا بتسجيله رغم غياب الوثائق الرسمية، مثل شهادة الولادة أو بطاقة التعريف الوطنية.
وبناء على شكوك أثارها الملف، أحالت نائبة وكيل الملك المعنية بالأمر على المصالح الأمنية لإجراء تحقيق معمّق. وبعد إخضاعه لفحص البصمات من طرف مصلحة تحديد الهوية، تبين أن “السيدة” ما هي إلا رجل في الأربعينيات من العمر، من ذوي السوابق العدلية.
النيابة العامة قررت مباشرة توقيف المعني بالأمر، ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم فتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادثة، خصوصا ما يتعلق بهوية الرضيع وأصل العلاقة بينه وبين المتهم، وسط فرضيات عن احتمال تورطه في شبكة للاتجار في الرضع أو محاولة إضفاء شرعية على طفل مجهول النسب.
الطفل تم تسليمه لمؤسسة متخصصة في الرعاية الاجتماعية، في انتظار استكمال التحقيقات والتأكد من خلفيات العملية ودوافعها الكاملة.



