خرجت مساء أمس السبت حشود واسعة من ساكنة مدينة العرائش في وقفة احتجاجية حاشدة، استجابة لدعوات أطلقها نشطاء وهيئات مدنية، تنديدا بما وصفوه بـ”تشويه” الشرفة الأطلسية وتحويلها إلى مساحة إسمنتية باهتة تفتقد لروحها التاريخية وطابعها الأندلسي العريق.
واحتشد المواطنون بكثافة في محيط “بالكون أتلانتيكو”، رافعين شعارات قوية ومطالبين بوقف الأشغال فورا، وإعادة النظر في الشكل الجديد الذي وصفوه بـ”القبيح” و”الغريب عن روح المدينة”.
الاحتجاجات الشعبية تزامنت مع صدور بيانات شجب واستنكار من عدد من الأحزاب المحلية والفعاليات المدنية، أبرزها حركة “الشباب الأخضر”، والتي اتهمت السلطات المحلية بـ”الإصرار على طمس معالم الشرفة وتحويلها إلى فضاء معزول عن سياق المدينة التاريخي والاجتماعي”.
وفي السياق ذاته، عبرت شخصيات سياسية محلية عن استغرابها لما وصفته بـ”إقصاء المجتمع المدني والمختصين في التهيئة الحضرية من المشروع”، معتبرين أن التصميم الحالي جاء نتاج رؤية بيروقراطية مجرّدة من الحس الجمالي والتاريخي الذي تميزت به الشرفة على مدى عقود.
وكانت الشرفة الأطلسية، التي تُعد من أبرز المعالم السياحية والثقافية بالعرائش، قد خضعت خلال الأشهر الأخيرة لأشغال تأهيل وإعادة تهيئة امتدت على مراحل، وشملت إزالة معالم أثرية، ومساحات خضراء، وأعمدة تقليدية، لصالح تصاميم حديثة تغلب عليها المواد الإسمنتية.
وسبق للعديد من الأصوات أن حذرت من فقدان المدينة لهويتها المعمارية تحت غطاء مشاريع التهيئة، مشددة على ضرورة التوفيق بين التحديث والحفاظ على الطابع الأندلسي المتفرد الذي يميز العرائش عن باقي مدن الشمال.



