وجهت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول ما وصفته بـ”تدهور مقلق” للمعالم التاريخية للمدينة في سياق مشاريع التجديد والتأهيل الحضري.
وجاء في السؤال الكتابي، الذي توصل موقعنا بنسخة منه، أن مدينة العرائش تشهد منذ أشهر تدخلات عمرانية مست عدة فضاءات عامة ومواقع ذات رمزية تراثية، في مقدمتها الشرفة الأطلسية، الأسوار التاريخية، وساحة الكورنيش.
وأضافت أن هذه الأشغال باتت تثير قلقا عارما في صفوف الساكنة المحلية والهيئات المدنية، لما تحمله، حسب البرلمانية، من “مظاهر إهمال وتجاوزات مست بالهوية البصرية والمعمارية للمدينة”.
وأضافت منيب أن فعاليات مدنية وعلى رأسها حركة الشباب الأخضر نبهت إلى خطورة طمس ملامح المدينة العتيقة، منتقدة ما وصفته بـ”الطابع المرتجل” لمجموعة من مشاريع التأهيل، والتي، بحسبها، لا تراعي المعايير الجمالية والهندسية الملائمة لمواقع تاريخية عريقة، ما من شأنه “تشويه الموروث الثقافي للمدينة” بدل المحافظة عليه.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة الوزيرة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتقييم الأشغال التي طالت المآثر التاريخية بالعرائش، ومدى وجود نية لاعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك الخبراء والمجتمع المدني في بلورة المشاريع القادمة، بما يضمن الحفاظ على الطابع الثقافي والمعماري للمدينة.
كما تساءلت منيب عن إمكانية فتح تحقيق رسمي في الأشغال المثيرة للجدل التي تشهدها الشرفة الأطلسية، والتي كانت موضوع احتجاجات ميدانية واسعة مساء السبت الماضي، شارك فيها المئات من أبناء المدينة تنديدًا بـ”تشويه معلمتهم التاريخية وتحويلها إلى فضاء إسمنتي بلا روح”.
جدير بالذكر أن هذا التدخل البرلماني يأتي بعد سلسلة من ردود الأفعال الغاضبة التي أعقبت الكشف عن التصميم الجديد للشرفة الأطلسية، والذي اعتبره العديد من النشطاء والمثقفين “انقلابا على هوية المدينة”، وسط مطالبات بتوقيف المشروع وفتح نقاش عمومي حول مستقبل المدينة التراثي.



